داعش يوثق خسائر نصرة الإسلام في بوركينافاسو.. ومجلة INVADE تفتح جبهة إعلامية ضدها

نشر تنظيم داعش صوراً قال إنها توثق خسائر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في معارك منطقة أودلان شمال بوركينافاسو، وتضمنت الصور عشرات الجثث التي قال التنظيم إنها تعود لمقاتلين من الجماعة قُتلوا خلال الاشتباكات بين الطرفين.

ونشرت وكالة أعماق، التابعة للتنظيم، صورة أخرى تظهر حجم الأسلحة والمعدات التي قال داعش إنه استولى عليها خلال المواجهات، وشملت عشرات الدراجات النارية وآلاف قطع الأسلحة المتنوعة، إلى جانب أحزمة الذخيرة ومعدات وأغراض أخرى.

وتزامن نشر هذه الصور مع تصعيد إعلامي من جانب التنظيم ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إذ خصصت مجلة INVADE، الصادرة عن ولاية خراسان، حيزاً من موادها للهجوم على الجماعة واستعراض ما وصفته بالأدلة على كفرها وانحرافها. كما تضمنت المجلة اعترافاً مباشراً بمقتل القيادي سعد، الذي انشق عن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والتحق بتنظيم داعش، قبل أن يُقتل في اشتباكات بين الطرفين في منطقة الساحل.

وتشير هذه المعطيات إلى أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعرضت لخسائر كبيرة في المواجهات الأخيرة مع داعش، سواء على مستوى المقاتلين أو المعدات العسكرية، في وقت يسعى فيه التنظيم إلى استثمار نتائج المعارك في حملته الإعلامية ضد منافسه في المنطقة.

ويمكن تفسير حجم الخسائر، وفق المعطيات التي أوردها تنظيم داعش، بطبيعة التحركات العسكرية التي باتت تعتمدها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والتي تقوم في بعض العمليات على حشد أعداد كبيرة من المقاتلين، بقوام كتيبة أو لواء كامل، لتنفيذ الإغارات والهجمات على مواقع الخصوم. وهو تكتيك سبق التطرق إليه في مقالات ودراسات سابقة نشرت في هذا الموقع.

وبحسب مقال نشره تنظيم داعش في صحيفة النبأ، كانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تستعد لشن هجوم على مواقع التنظيم بقوة قُدّر قوامها بنحو ثلاثة آلاف مقاتل، غير أن مقاتلي داعش باغتوها خلال تحركها، ما أسفر، وفق رواية التنظيم، عن مقتل نحو 400 من عناصرها.

وتكشف هذه المواجهة عن حجم التصعيد العسكري والإعلامي بين الطرفين في منطقة الساحل، حيث تتزامن المعارك الميدانية مع حملات دعائية متبادلة يسعى كل طرف من خلالها إلى التشكيك في شرعية الطرف الآخر وإبراز خسائره.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية