
اتهمت فرقة الغرباء الفرنسية، التي يقودها الجهادي الفرنسي عمر أومسن، الحكومة السورية بالمسؤولية عن مقتل أحد عناصرها، المدعو أبو أيمن الفرنسي، وذلك بعد خروجه من المخيم الذي تقيم فيه الفرقة بمدينة حارم في ريف إدلب، لشراء بعض الحاجيات من المحلات التجارية المجاورة.
وقالت الفرقة، في بيان موجه إلى أهالي حارم وأصحاب المحال التجارية، إن أحد عناصرها قُتل بعدما تعرض لإطلاق نار أثناء خروجه من المخيم، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت في سياق ما وصفته بالحصار والقيود المفروضة على قاطني المخيم، ومنعهم من التبضع من المحلات القريبة.
واعتبرت الفرقة أن ما حدث يمثل تصعيداً خطيراً، متهمة السلطات السورية بالتضييق على سكان المخيم، كما ذهبت في منشورات لاحقة إلى اتهام الحكومة السورية بالانضمام إلى ما وصفته بـ«التحالف الصليبي» الذي يستهدف الجهاديين في سوريا، في إشارة إلى التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية.
وأثارت الحادثة جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل الاتهامات المتبادلة بشأن ظروف مقتل العنصر الفرنسي، وطبيعة الإجراءات الأمنية المفروضة على المخيم، والعلاقة المتوترة بين السلطات السورية والمجموعات الجهادية الأجنبية التي لا تزال تقيم في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتداولة عن القتيل، فإن أبو أيمن الفرنسي التحق بالساحة السورية عام 2013، وقاتل في صفوف المجموعات الجهادية خلال سنوات الحرب، واستمر في نشاطه حتى سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات شهدها مخيم حارم خلال الفترة الماضية، على خلفية عدم رغبة عدد من المقاتلين الأجانب المقيمين فيه في تسليم أسلحتهم أو الاندماج الكامل ضمن الفرق والتشكيلات العسكرية التابعة للجيش السوري، وهو ما أبقى مستقبل هذه المجموعات وعلاقتها بالسلطات الجديدة موضع خلاف وتوتر وجدل.




