نشاط متصاعد لولاية خراسان في شهر أغسطس/آب الجاري وشخصيات دينية باكستانية في مرمى أهدافها

سجل تنظيم داعش – ولاية خراسان نشاطا ملحوظا في باكستان خلال شهر أغسطس الجاري، من خلال سلسلة من البيانات التي أعلن فيها تنفيذ هجمات وعمليات استهداف طالت عناصر في الشرطة الباكستانية، وشخصيات دينية وأعضاء في مؤسسات محلية، إلى جانب قيادات سابقة في حركة طالبان.

وبحسب البيانات الصادرة عن التنظيم، استهدفت ولاية خراسان في 4 أغسطس/آب عنصرا في حركة طالبان باكستان في قرية برخلو زو بمنطقة ماموند في باجور، بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله. وفي اليوم التالي، أعلن التنظيم تفجير عبوة ناسفة استهدفت قياديا في «جمعية علماء هدم الإسلام» بمدينة وانا في وزيرستان، ما أدى إلى مقتله.

وفي 11 أغسطس/آب، أعلن التنظيم استهداف قيادي في «لجنة السلام» التابعة للحكومة الباكستانية في قرية كوهِي بمنطقة سلازو في باجور، باستخدام أسلحة رشاشة، وقال إن الهجوم أدى إلى مقتله. كما أعلن في 22 أغسطس/آب استهداف عنصر في الشرطة الباكستانية بمدينة خار في منطقة باجور، وأن منفذي العملية انسحبوا من المكان. وفي 23 أغسطس/آب، أعلن التنظيم استهداف قيادي سابق في حركة طالبان باكستان في قرية قمبر آباد بمنطقة باره في خيبر، بإطلاق النار عليه، ما أدى، وفق روايته، إلى مقتله مع حارسه.

وتظهر هذه البيانات أن عمليات ولاية خراسان خلال أغسطس تركزت بدرجة كبيرة على شخصيات مرتبطة بالبيئة الدينية والسياسية والأمنية المحلية، ولا سيما أعضاء «جمعية علماء الإسلام» و«لجان السلام»، إضافة إلى شخصيات مرتبطة بحركة طالبان باكستان أو قياداتها السابقة. ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع من العداء الذي يبديه تنظيم داعش تجاه طالبان والفصائل والشخصيات الدينية التي لا تتبنى توجهاته، فضلا عن استهدافه المؤسسات والقوات الأمنية الباكستانية.

ويبرز في المقابل محدودية النشاط الدعائي الرسمي لولاية خراسان مقارنة بالنشاط العملياتي الذي تعكسه البيانات الأخيرة. فلم تنشر الولاية، منذ أشهر، مواد دعائية موسعة أو إصدارات إعلامية خاصة بها عبر «مؤسسة العزائم» التابعة لها، مكتفية إلى حد كبير ببيانات مقتضبة للإعلان عن بعض العمليات أو المواقف.

كما تضمنت بعض البيانات الأخيرة تحذيرات من مؤسسات إعلامية تدعي صلتها بالولاية ولا ترتبط بها، من بينها ما يُعرف باسم «مؤسسة البشائر»، إضافة إلى إعلانات تتعلق بتغيير عناوين المحافظ الرقمية والقنوات المستخدمة لنشر مواد التنظيم. في مسعى منها لتأمين قنوات النشر والحد من الالتباس بشأن المنصات التابعة للتنظيم، وتحديث المحافظ الرقمية التي تتلقى عبرها الدعم المالي من المناصرين.

وبذلك، يبدو أن ولاية خراسان تعتمد خلال الفترة الحالية على النشاط العملياتي والبيانات المختصرة أكثر من اعتمادها على الحملات الدعائية الموسعة، مع توجيه جزء بارز من عملياتها في باكستان ضد شخصيات دينية وقيادات محلية مرتبطة بطالبان باكستان ولجان السلام، إلى جانب عناصر الأجهزة الأمنية. وتجدر الإشارة إلى أن أعداد الضحايا وملابسات العمليات الواردة أعلاه تستند إلى بيانات التنظيم نفسه ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيلها.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية