
أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الناشطة في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حصيلة عملياتها خلال الثلاثين يوما الماضية، مقدمة أرقاما بشأن طبيعة الهجمات والخسائر التي قالت إنها أوقعتها في صفوف خصومها، إلى جانب الأسلحة والمعدات التي أعلنت الاستيلاء عليها أو تدميرها.
وبحسب الحصاد الذي نشرته الجماعة، فقد نفذت أكثر من 58 عملية إغارة، مقابل أكثر من سبع عمليات كمين، فيما استخدمت العبوات الناسفة في أكثر من 38 هجوما. كما تحدثت عن مقتل أكثر من 90 شخصا في العمليات التي نفذتها خلال الفترة المشمولة بالحصاد.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الإغارات والعبوات الناسفة شكلت النمط الغالب في نشاط الجماعة خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس اعتمادها بصورة أساسية على الهجمات المباشرة ضد المواقع والقوات، إلى جانب استخدام العبوات الناسفة لاستهداف القوات أثناء تحركها. كما تضمنت الحصيلة عمليتين بالقصف المدفعي، في حين لم تسجل الجماعة في الحصاد أي عملية انتحارية.
وفي الجانب المتعلق بالمعدات، قالت الجماعة إنها استهدفت أو استولت على ثلاث آليات، وأكثر من 12 آلية مدرعة، إضافة إلى أكثر من 87 دراجة نارية، كما أعلنت الاستيلاء على أكثر من 107 قطع من الأسلحة المتنوعة و24 قاذفة «آر بي جي». وتحدثت كذلك عن أسر عدد من عناصر القوات المستهدفة.
وتأتي هذه الحصيلة في سياق استمرار الجماعة في تكثيف نشاطها العسكري في منطقة الساحل، مع اعتمادها على مزيج من الإغارات والكمائن والعبوات الناسفة، وهي أساليب تتيح لها استهداف القوات والمواقع مع الحفاظ على قدر من المرونة في تحرك عناصرها.
ومن أبرز عمليات الجماعة خلال الفترة نفسها نجاحها في استهداف عدد من قيادات تنظيم داعش في منطقة الساحل، من بينهم القيادي المعروف باسم أبو زيد البوركينابي القيادي البارز في التنظيم، إضافة إلى القائد سعد الذي كان سابقا قياديا في الجماعة ثم انشق عنها والتحق بداعش، في إطار المواجهة المتصاعدة بين الجماعتين. وتقدم الجماعة هذه العمليات باعتبارها جزءا من جهودها لملاحقة قيادات وعناصر داعش، في وقت بات فيه الصراع بين الطرفين أحد مكونات المشهد الأمني المتوتر في منطقة الساحل.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الواردة في الحصاد صادرة عن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين نفسها، وبالتالي لا يمكن اعتبارها، في غياب مصادر مستقلة، حصيلة مؤكدة للخسائر أو حجم الأضرار التي لحقت بالقوات المستهدفة.



