تنظيم داعش يتبنى سلسلة من الهجمات في موزمبيق

تبنى تنظيم داعش، عبر بيانات منسوبة إلى فرعه في ولاية موزمبيق، سلسلة من العمليات التي وقعت في شمال البلاد خلال الفترة الأخيرة، من بينها هجمات قال التنظيم إنها استهدفت قوات الشرطة ومنشآت حكومية ومواقع سياحية، إلى جانب عمليات أخرى ضد ما وصفهم بـ«الميليشيات» والسكان المحليين.

وفي أحد أحدث بياناته، الصادر الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول، أعلن التنظيم أن عناصره اشتبكوا مع من سماها «الميليشيات الكافرة» في قرية تاندكوا بمنطقة ماكوميا، وقال إن الاشتباك أسفر عن إحراق منزلين وسبع دراجات نارية والاستيلاء على ثلاث بنادق، قبل انسحاب عناصره إلى مواقعهم، بحسب رواية التنظيم.

وفي بيان آخر صدر في اليوم نفسه، أعلن التنظيم قتل شخص وصفه بأنه من «النصارى المحاربين» بعد تعقب أسرته قرب قرية كابو في منطقة ماكوميا، دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية حول ملابسات العملية.

وتبرز في هذه البيانات نقطة لافتة تتعلق بالتوقيت؛ إذ إن التنظيم لم يتبنَّ، في حينه، العمليات التي وقعت خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يعود بعد عدة أيام ويعلن مسؤوليته عنها. ولا يتضح من البيانات سبب هذا التأخر في الإعلان، وما إذا كان مرتبطا بمشكلة في منظومة الاتصال أو التوثيق ونقل المعلومات بين عناصر التنظيم وقيادته الإعلامية، أم أن فرع التنظيم في موزمبيق تعمد عدم تبني العمليات فور وقوعها لأسباب أمنية وميدانية، كالحاجة تجنب كشف طبيعة تحركات عناصره.

وفي بيان ثالث نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، تحدث التنظيم عن هجومين وقعا في محافظة نياسا شمال موزمبيق يوم الخميس الماضي. وقال إن مقاتليه أحرقوا موقعا سياحيا للمسيحيين قرب قرية مارانغيرا، بما فيه من معدات وآليات، كما استهدفوا في اليوم نفسه مركزا للشرطة الموزمبيقية داخل القرية.

ووفقا للرواية ذاتها، اندلع اشتباك بين عناصر التنظيم وأفراد الشرطة، أدى إلى إصابة أحد عناصر الشرطة، قبل أن يتم إحراق مركز الشرطة عقب انسحاب عناصره. كما تحدث البيان عن إحراق مبنى حكومي وكنيسة ومنزل شخص وصفه التنظيم بأنه «ساحر»، إضافة إلى إتلاف كتب دينية.

وتأتي هذه العمليات في سياق استمرار نشاط تنظيم داعش في شمال موزمبيق، ولا سيما في المناطق المتاخمة لمسرح عملياته التقليدي في كابو ديلغادو والمناطق المجاورة. كما استحضر التنظيم في بيانه هجمات سابقة نفذها في أبريل/نيسان من العام الماضي ضد مواقع سياحية داخل محمية نياسا، مشيرا إلى أنها أسفرت، بحسب روايته، عن مقتل ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار مادية واقتصادية كبيرة.

وتشير البيانات الثلاثة، بصرف النظر عن مدى إمكانية التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الخسائر التي يوردها التنظيم، إلى استمرار اعتماده على عمليات صغيرة ومتفرقة تستهدف الشرطة والقوات المحلية والمنشآت المدنية والاقتصادية، مع استخدام الإحراق وتدمير الممتلكات كأحد الأساليب المتكررة في نشاطه بشمال موزمبيق لارغام السكان على النزوح. كما أن تأخر تبني بعض العمليات يضيف تساؤلا بشأن آلية عمل جهازه الإعلامي، وما إذا كان تأخر تبني العمليات يعكس اعتبارات أمنية وميدانية محلية أم صعوبات في عمليات التواصل الإعلامي مع ديوان الاعلام المركزي.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية