تواصل نشاط تنظيم داعش في منطقة الساحل وسط تصاعد التنافس مع القاعدة

تشير مواد إعلامية منسوبة لتنظيم “داعش” إلى استمرار عملياته العسكرية في منطقة الساحل الإفريقي خلال شهر يناير الجاري ، مع تركّز النشاط في ما النيجر وبوركينافاسو. وتعرض هذه المواد سلسلة بيانات عن هجمات وعمليات أمنية استهدفت أطرافًا مختلفة في المنطقة.

وبحسب ما ورد في تلك البيانات، أعلن التنظيم تنفيذ عمليات قتل بحق عناصر يصفهم بأنهم تابعون لميليشيات موالية للجيوش المحلية في كل من بوركينا فاسو والنيجر، وذلك عقب أسرهم في مناطق ريفية متفرقة. كما تضمّنت البيانات الإشارة إلى عمليات أخرى قال التنظيم إنها استهدفت قوات الجيش النيجري عبر كمائن أو تفجيرات بعبوات ناسفة على طرق رئيسية تربط بين مدن وبلدات في غرب البلاد، وأسفرت – وفق الرواية نفسها – عن تدمير آليات عسكرية وإصابات في صفوف القوات المستهدفة.

وفي سياق متصل، تُظهر بعض هذه المواد أن جزءًا من العمليات المعلَن عنها يدخل ضمن التنافس المسلح بين تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، حيث أشار التنظيم صراحة إلى تنفيذ عمليات إعدام بحق عناصر يتهمهم بالانتماء إلى “ميليشيات القاعدة”، بعد أسرهم في مناطق نفوذ متداخلة، ولا سيما في غرب النيجر. ويعكس هذا الخطاب استمرار الصراع بين التنظيمين على السيطرة والنفوذ، والذي يشكّل أحد العوامل الرئيسية في تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع أمنية هشة تعيشها دول الساحل، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع ضعف السيطرة الحكومية واتساع رقعة النزاعات المحلية، ما يجعل المدنيين والبنى التحتية عرضة لتداعيات العنف المستمر.

ويُلاحظ أن المواد المتداولة تعتمد صيغة دعائية تهدف إلى إظهار التنظيم بمظهر الفاعل الميداني القادر على المبادرة، مع وقائع الميدان تظهر نفوذا أوسع لجماعة نصرة الاسلام لاسيما في مالي وبوركينافاسو.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية