
أصدر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بيانًا دعا فيه حركة الشباب الصومالية وأنصاره في الصومال إلى العمل على إفشال ما وصفه بـ«مخطط إسرائيلي» للاعتراف باستقلال إقليم صوماليلاند عن الصومال.
وجاء في البيان، الصادر عن مؤسسة الملاحم ذراع التنظيم الإعلامية، أن أي اعتراف إسرائيلي محتمل بصوماليلاند يندرج – بحسب وصفه – ضمن محاولات توسيع النفوذ الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وربط التنظيم ذلك باعتبارات جيوسياسية تتعلق بمضيق باب المندب وخليج عدن.
واتهم التنظيم سلطات إقليم صوماليلاند بإقامة علاقات سرية مع إسرائيل ودول إقليمية حليفة لها، معتبرًا أن هذه الخطوات تهدف إلى توفير موطئ قدم إسرائيلي في المنطقة. كما أشار البيان إلى مزاعم حول استخدام موانئ الإقليم، لا سيما ميناء بربرة، في إطار مصالح عسكرية واقتصادية إقليمية ودولية.
وفي ختام البيان، دعا التنظيم الصوماليين إلى الالتفاف حول حركة الشباب، واعتبرها الجهة القادرة على منع تنفيذ هذا المخطط، مطالبًا بتقديم الدعم لها لتحقيق هذا الهدف قائلا:” وعليه فإننا ندعو إخواننا المسلمين في الصومال إلى الالتفاف حول إخوانهم في حركة الشباب المجاهدين ونصرتهم بشتى الوسائل؛ فهم بعد الله تعالى الحامين لهذا القطر من مكائد أعداء الله المختلفة. كما أننا ندعو إخواننا المسلمين في كل مكان إلى الاستشعار بخطورة هذا الأمر والقيام بواجب الإعداد والاستعداد للجهاد في سبيل الله تعالى، فالخطر داهم إن لم نستيقظ وننتبه، فلا ينبغي لنا أن ننتظر”. كما وسّع الدعوة لتشمل أنصاره خارج الصومال، محذرًا مما وصفه بتداعيات خطيرة في حال مضي هذه الترتيبات قدمًا.
وختم التنظيم بيانه بتهديد لافت جاء فيه:” ونترقب لخطوات اليهود التصعيدية لنقوم بالإجراءات المضادة لها، وإنما ينبغي على المسلمين أن يملكوا زمام المبادرة وأن يكون لهم قصب السبق في جهاد أعداء الله، وألا نجعل همنا أن نوقف ونجابه مخططات اليهود فحسب، بل أن نقتلعهم من أراضينا المحتلة بإذن الله تعالى. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
يُذكر أن هذه الدعوات تأتي في سياق الخطاب التحريضي المعتاد للتنظيمات الجهادية المسلحة، والتي توظف القضايا الإقليمية والدولية لتبرير نشاطها العسكري وكسب التأييد المحلي، في وقت لم يصدر فيه أي تأكيد رسمي من إسرائيل بشأن اعتراف وشيك باستقلال صوماليلاند.



