تنظيم “داعش” يضرب في النيجر، ويبث إصدارا يوثق عملياته في الساحل

أعلن تنظيم “داعش” عبر وكالة “أعماق” التابعة له مسؤوليته عن عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش النيجري في منطقة “تيلابيري” غرب نيجيريا، وأسفرت عن مقتل 31 عنصراً، وفق بيان نشرته الوكالة يوم الخميس 2 أغسطس 2025.

وبحسب الوكالة، فإن الهجوم الذي نفذه مقاتلو التنظيم استهدف تمركزات للمسلحين الموالين للحكومة في محيط قرى “يوسفو بلنغو”، و”دوغو سارو”، و”دانغو”، الواقعة بمنطقة “أينزيرو”، جنوب غربي بلدة “تيلابيري”، وهي إحدى المناطق التي تشهد تصاعدًا في وتيرة العنف المسلح.

شهدت منطقة الساحل الإفريقي في السنوات الأخيرة تصاعداً في هجمات الجماعات الجهادية، خصوصاً تنظيم “داعش ولاية الصحراء الكبرى” الذي ينشط عبر الحدود بين مالي، النيجر، وبوركينا فاسو. وتُعد ولاية تيلابيري النيجيرية من أبرز معاقل التنظيم، حيث كثّف هجماته ضد القوات الحكومية وحلفائها من الجماعات المسلحة المحلية.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة هجمات نفذها التنظيم في الأسابيع الماضية في المناطق الحدودية، كان أبرزها هجوم سابق استهدف مواقع الميليشيات المسلحة في قرى “أريغانا”، و”زيبان”، و”مانغاري”، وأسفر حينها عن مقتل 28 شخصاً، وفق بيانات سابقة للتنظيم.

بالتزامن مع هذه العملية، نشر تنظيم “داعش” إصدارًا مرئيًا جديدًا بعنوان “أسود الساحل”، مدته 12 دقيقة، يوثق فيه سلسلة من العمليات التي نفذها مقاتلوه في مناطق متفرقة من النيجر ومالي وبوركينا فاسو. ويتضمن الإصدار مشاهد مصورة لهجمات مباشرة ضد مواقع للجيش النظامي والمجموعات مسلحة المحلية، واستخدام مكثف للأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إلى جانب مشاهد إعدام ميداني.

ويأتي هذا الإصدار في إطار الحملة الإعلامية التي يعتمدها التنظيم لإظهار نفوذه العسكري في منطقة الساحل، ولتعزيز صورته الدعائية أمام أنصاره في ظل تراجع نشاطاته في مناطق أخرى. كما يعكس رغبة التنظيم في التأكيد على حضوره الميداني في النيجر رغم الضربات المتكررة من قبل القوات الحكومية.

ويُعد هذا الإصدار من أقوى المواد الدعائية للتنظيم في الأشهر الأخيرة، ويمثل امتداداً لخطابه الإعلامي الذي يركز على إبراز “التمكين” والسيطرة في مناطق النزاع، خصوصاً في أعقاب الانسحاب الفرنسي وتراجع الدعم الدولي للمنطقة.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية