
أعلنت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، مسؤولية التنظيم عن كمين دموي استهدف دورية للجيش البوركيني شمال شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جنديًا والاستيلاء على معدات وأسلحة ثقيلة.
ووفقًا لما ورد في بيان نشرته الوكالة، فإن الهجوم وقع يوم الإثنين الماضي قرب قرية “يابالانا” في محيط منطقتي “غورم-غورم” و”أوالان” بإقليم الساحل. وقد استُهدفت الدورية البوركينية بأسلحة نارية كثيفة وعبوات ناسفة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى، بالإضافة إلى تدمير وإعطاب عدة آليات عسكرية والاستيلاء على 4 مركبات رباعية الدفع و16 دراجة نارية وكميات متنوعة من الذخيرة والأسلحة.
ويُعد هذا الهجوم من أعنف العمليات التي تبناها التنظيم في بوركينا فاسو خلال العام الجاري، ويعكس تصاعد نشاط فرع “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”، والذي يسعى إلى ترسيخ نفوذه في منطقة الساحل، مستفيدًا من هشاشة الوضع الأمني وحدود الدول المتداخلة.
تشهد منطقة الساحل الإفريقي، وخاصة بوركينا فاسو ومالي والنيجر، تصاعدًا ملحوظًا في حدة الصراع بين الجماعات المسلحة. فإلى جانب “داعش”، تنشط جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تنافس “داعش” على الأرض والموارد والمجندين.
وتتركز العمليات الدامية في المناطق الحدودية، حيث يسعى كل تنظيم إلى فرض السيطرة وتوسيع نفوذه. ومع ضعف الحكومات المركزية وقصور الاستجابة الأمنية، باتت هذه التنظيمات تشكل تهديدًا متزايدًا للاستقرار الإقليمي، وسط مخاوف من تحول الساحل إلى مركز رئيسي للأنشطة الجهادية العنيفة في إفريقيا جنوب الصحراء.




