ارتفاع وتيرة هجمات تنظيم داعش ضد القوات الكردية في سوريا

تشهد مناطق شرق سوريا تصاعداً ملحوظاً في نشاط تنظيم داعش، حيث كثّف عناصر التنظيم من هجماتهم خلال الأسبوع الجاري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمقاتلين المنتمين لحزب العمال الكردستاني (PKK)، في مؤشر على تغيير في استراتيجية التنظيم تركز على استهداف القوات الكردية.

ففي بيانين منفصلين نشرتهما وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم، أعلن داعش مسؤوليته عن ثلاث هجمات مسلحة استهدفت عناصر من القوات الكردية في مناطق متفرقة من ريف دير الزور الشرقي، وتحديداً في بلدات “بريهة” و”الحوايج” و”البحرة”، باستخدام الأسلحة الرشاشة.

أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 6 عناصر وإصابة 8 آخرين، وفق ما أوردته البيانات، بينما أشار العدد الأخير من صحيفة “النبأ” الأسبوعية التابعة للتنظيم إلى أن إجمالي قتلى قوات قسد والمقاتلين الأكراد خلال الأسبوع الجاري بلغ 17 قتيلاً، مما يعكس تصعيداً حاداً في وتيرة العمليات ضد الأكراد.

يأتي هذا التصعيد في سياق توجه ملحوظ من قبل تنظيم داعش لاستهداف القوات الكردية في مناطق نفوذها شمال وشرق سوريا، لا سيما بعد تراجع نشاطه في مناطق البادية السورية وتعرضه لضربات متكررة من التحالف الدولي. ويبدو أن التنظيم يسعى لإعادة تموضعه من خلال شن هجمات نوعية ضد خصومه المحليين في محاولة لإرباك الوضع الأمني واستعادة بعض من حضوره الإعلامي والعسكري.

يرى مراقبون أن تصاعد العمليات ضد قسد في دير الزور وريفها قد يشير إلى وجود خلايا نشطة للتنظيم لا تزال تتمتع بقدرة على تنفيذ كمائن وعمليات خاطفة، ما يفرض تحديات أمنية كبيرة على السلطات المحلية والدول الداعمة لها.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية