داعش يواصل اختطاف وقتل القرويين في إيتوري شرقي الكونغو

يواصل تنظيم داعش، عبر ما يعرف بـ«ولاية وسط إفريقيا»، استهداف سكان المناطق الريفية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار عمليات تتضمن اختطاف مدنيين وقتلهم، وفق ما يعلنه التنظيم في بياناته ومواده الدعائية.

وفي أحدث بياناته، أعلن التنظيم أن عناصره أسروا تسعة أشخاص قرب بلدة بانديسندي في منطقة إيتوري يوم 15 أغسطس/آب 2026، قبل أن يعلن قتلهم، كما تحدث في بيان منفصل عن أسر شخصين آخرين في المنطقة نفسها في اليوم السابق ثم قتلهما. ووصف التنظيم الأشخاص المستهدفين بأنهم من «النصارى المحاربين»، من دون أن يقدم في البيانات تفاصيل مستقلة توضح هوياتهم أو تثبت مشاركتهم في أعمال قتالية.

وتأتي هذه الإعلانات في سياق حملة أوسع ينسبها تنظيم داعش إلى فرعه في الكونغو. ففي العدد ما قبل الأخير من نشرة «النبأ»، نشر التنظيم صوراً لأشخاص مكبلة أيديهم، تظهر على بعضهم آثار إصابات بطلقات نارية في الرأس، وقال إنهم من «النصارى المحاربين» الذين اختطفهم مقاتلوه في الكونغو ثم قتلوهم.

وقالت النشرة إن عمليات الاختطاف والقتل جاءت ضمن حملة عسكرية نفذها التنظيم في المنطقة، وقدمت حصيلة تتجاوز ستين قتيلاً. ولا يمكن، استناداً إلى المادة الدعائية وحدها، التحقق بصورة مستقلة من عدد الضحايا أو من هوية الأشخاص الذين تظهرهم الصور، كما لا تتوفر في البيانات المنشورة تفاصيل كافية بشأن ظروف أسرهم أو ملابسات قتلهم.

وتعكس هذه المواد استمرار اعتماد تنظيم داعش في شرق الكونغو على استهداف السكان في المناطق الريفية، إلى جانب الهجمات المسلحة، واستخدام صور القتلى والأسرى في دعايته لإظهار قدرته على الوصول إلى القرى والمناطق النائية.

وتنشط في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية «القوات الديمقراطية المتحالفة» (ADF)، المرتبطة بتنظيم داعش، والتي تنفذ هجمات متكررة ضد المدنيين في إقليمي إيتوري وشمال كيفو. وقد وثقت تقارير إعلامية خلال الأشهر الماضية سقوط عشرات المدنيين في هجمات نسبت إلى الجماعة، بما في ذلك عمليات قتل وخطف.

تشير بيانات التنظيم ومواده الدعائية الأخيرة إلى استمرار نمط قائم على اختطاف سكان القرى ثم قتل بعضهم، في وقت تبقى فيه المعلومات المستقلة حول تفاصيل كل عملية وحصيلة ضحاياها محدودة، ما يجعل الأرقام التي يعلنها التنظيم بحاجة إلى التحقق من مصادر محلية أو مستقلة.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية