
تبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الكمين الذي استهدف رتلا كبيرا للجيش المالي وعناصر الفيلق الروسي في منطقة تابريشات الواقعة بين مدينتي غاو وأنفيف، مؤكدة في بيان عسكري أن مقاتليها نفذوا العملية بالتعاون مع حلفائهم في جبهة تحرير أزواد، وأن الكمين أسفر، بحسب البيان، عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المستهدفة، إلى جانب تدمير عدد كبير من الآليات والمعدات العسكرية. وأضافت الجماعة أن جناحها الإعلامي سينشر لاحقا مزيدا من التفاصيل حول العملية ونتائجها.
من جانبها أكدت جبهة تحرير أزواد مشاركتها في تنفيذ الكمين، موضحة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي أن قواتها نفذت “عملية عسكرية نوعية وناجحة” استهدفت قافلة للجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي في منطقة تابريشات. وأضاف البيان أن العملية جاءت، بحسب وصف الجبهة، في إطار ما سمته “الرد على الحرب الشاملة” التي تتعرض لها المنطقة، مشيرا إلى مشاركة وحدات من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في القتال ضد “العدو المشترك”. ووفقا للبيان، أسفرت العملية في حصيلتها الأولية عن مقتل وإصابة عشرات الجنود، وتدمير عدد كبير من العربات والمدرعات العسكرية، فضلا عن الاستيلاء على كميات متنوعة من الأسلحة والذخائر والعتاد الحربي.
أما الجيش المالي فأقر بدوره بتعرض رتل تابع للقوات المسلحة المالية وشركائها لكمين في منطقة تابريشات بإقليم كيدال صباح 18 يوليو 2026، مؤكدا في بيان مقتضب أن الهجوم نفذته “جماعات إرهابية مسلحة”. وأوضح أن قواته باشرت عملية الرد على الهجوم، مشيرا إلى أن تقييم الوضع لا يزال جاريا، من دون أن يقدم أي تفاصيل بشأن حجم الخسائر أو نتائج الاشتباكات.
وتداولت منصات مقربة من طرفي الهجوم صورا ومقاطع فيديو قيل إنها توثق مجريات الكمين، وأظهرت عددا من الآليات العسكرية المدمرة على امتداد طريق صحراوي، إلى جانب مشاهد لجثث عدد من العسكريين وأسر عشرات آخرين. كما شبه عدد من المتابعين تلك المشاهد بصور الاستسلام الجماعي لعناصر الفرقة السابعة عشرة التابعة للنظام السوري قرب مدينة الرقة خلال المعارك مع تنظيم داعش، في إشارة إلى كثافة الأسرى الذين ظهروا في التسجيلات المتداولة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع المقاطع المتداولة أو من حجم الخسائر التي أظهرتها.
كما أظهرت إحدى اللقطات المصورة شخصا قيل إنه حمزة أغ غالي، نجل زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهو يتواجد في ميدان القتال ويوجه المقاتلين عبر جهاز لاسلكي أثناء سير الاشتباكات. وإذا صحت هوية الشخص الظاهر في المقطع، فإن ذلك يمثل أول ظهور علني له في تسجيلات ميدانية، وهو ما يمكن اعتباره مؤشرا على أن التنسيق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد يتم على مستويات قيادية عليا، مع حضور مباشر لقيادات بارزة في إدارة العمليات المشتركة. إلا أن هوية الشخص الظاهر في الفيديو لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.



