داعش يعلن السيطرة على قرى ومناجم في شرق الكونغو واحتجاز عشرات القرويين

أعلن تنظيم داعش، عبر بيانات صادرة عن ما يعرف بـ”ولاية وسط إفريقيا”، تنفيذ هجومين منفصلين في منطقة إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، قال إنهما أسفرا عن السيطرة على عدد من القرى ومناجم التعدين واحتجاز عشرات من سكان القرى، في تصعيد جديد يعكس استمرار تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

وبحسب البيان الأول، قال التنظيم إن عناصره هاجموا قريتي “بانغوي” و”نيبي” إلى جانب قرى مجاورة صباح الاثنين، وتمكنوا من احتجاز عشرات من السكان والاستيلاء على بعض ممتلكاتهم، بينما فر مئات آخرون من المنطقة. وأضاف التنظيم أنه بسط سيطرته على خمس قرى وثلاثة مناجم تعدين في محيط إيتوري.

وفي بيان ثانٍ، أعلن التنظيم تنفيذ هجوم آخر استهدف قريتي “أولومبو” و”إيتييمبو” في منطقة “مامباسا” بإيتوري، مدعياً مقتل خمسة أشخاص على الأقل والاستيلاء على ممتلكات قبل انسحاب عناصره من المنطقة.

ولم تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد حصيلة الهجومين أو تحدد مصير المدنيين الذين أعلن التنظيم احتجازهم، إلا أن تجارب سابقة في شرق الكونغو تشير إلى أن المحتجزين غالباً ما يواجهون أحد احتمالين؛ فإما أن يطلق التنظيم سراحهم بعد إجبارهم على دفع مبالغ مالية دورية تحت ما يسميه “الجزية”، أو يتعرضوا لعمليات قتل وإعدام في حال رفضوا الامتثال أو اتهموا بالتعاون مع القوات الحكومية أو المجموعات المسلحة المناوئة له.

وتُعد ولاية إيتوري والمناطق المجاورة لها من أكثر بؤر نشاط تنظيم داعش في وسط إفريقيا، حيث يشن بصورة متكررة هجمات تستهدف القرى النائية، ولا سيما ذات الأغلبية المسيحية، وتشمل عمليات القتل الجماعي والخطف وإحراق المنازل ونهب الممتلكات، إضافة إلى فرض الإتاوات على السكان والسيطرة المؤقتة على مناطق التعدين التي تمثل مورداً مالياً مهماً للجماعة.

وأدت هذه الهجمات المتكررة، إلى جانب النزاع المستمر بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية، إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وأسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تصنفها المنظمات الدولية ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار تعرض المدنيين للعنف وانعدام الأمن وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المتضررة.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية