
نشر تنظيم “داعش” في غرب أفريقيا عبر منصاته الدعائية إنفوغرافيكاً يعرض فيه حصاد عملياته خلال فترة امتدت لنحو ثلاثة أشهر، من أوائل سبتمبر حتى أواخر نوفمبر 2025. ويقدّم التنظيم هذه الإحصاءات باعتبارها دليلاً على استمرار نشاطه في شمال نيجيريا والمناطق الحدودية مع الكاميرون والنيجر.
وبحسب البيانات المنشورة، أعلن التنظيم تنفيذ 77 هجوماً، تنوّعت بين عمليات إطلاق نار وكمائن وعمليات تفجير واستهداف مباشر. وقال إن هذه الهجمات أسفرت عن 234 قتيلاً وجريحاً من عناصر الجيش والشرطة والميليشيات المحلية ومدنيين، وفق روايته.
كما تضمن الإنفوغرافيك إشارة إلى تدمير 56 آلية عسكرية، وإحراق أو استهداف 13 مقراً ومعسكراً، إضافة إلى 134 منزلاً قال التنظيم إنه دمّرها خلال عملياته في تلك الفترة.
أبرز العمليات التي أوردها التنظيم
وورد في الإنفوغرافيك عرضٌ لعدد من العمليات التي اعتبرها التنظيم الأبرز خلال الفترة المذكورة، ومن بينها:
- 22 أكتوبر 2025
هجوم على معسكر للجيش النيجيري في منطقة تاغوما، قال التنظيم إنه أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود، إضافة إلى إحراق آليات والاستيلاء على أسلحة وذخائر قبل انسحاب عناصره من الموقع. - تقريباً 8 نوفمبر 2025
عملية استهداف بسيارة مفخخة ضد معسكر للجيش النيجيري قرب “كوكوا”، وأشار التنظيم إلى أنها تسببت في تدمير مبانٍ داخل المعسكر وإيقاع قتلى وجرحى. - تقريباً 26 نوفمبر 2025
عملية أسر وقتل “قائد فوج 25” في الجيش النيجيري، إضافة إلى اشتباكات لاحقة قال التنظيم إنها أسفرت عن مقتل عناصر من القوات الحكومية قرب بلدة واغوريو.
سياق سياسي دولي
يتزامن نشر هذه الإحصاءات الدعائية مع تصاعد النقاش الدولي حول الوضع الأمني والديني في نيجيريا، بعد أن وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتهامات للحكومة النيجيرية بـ”اضطهاد المسيحيين”. وقد أثارت هذه التصريحات موجة من الجدل داخل نيجيريا وخارجها، بينما يسعى التنظيم عادة إلى استغلال مثل هذه اللحظات لزيادة حضوره الإعلامي وإظهار دوره في زعزعة الأمن بالمنطقة.
ورغم صعوبة التحقق من صحة الأرقام الواردة في بيانات التنظيم، فإن نشر هذا الإنفوغرافيك يؤكد استمرار محاولات “داعش” تعزيز روايته الدعائية حول قوة نشاطه في المنطقة، في مقابل جهود حكومية متواصلة لاحتواء التهديدات المسلحة في شمال البلاد.




