
أعلنت جماعة “ولاية غرب إفريقيا” المبايعة لتنظيم الدولة الإسلامية، عبر قناتها الدعائية “أعماق”، مسؤوليتها عن تنفيذ كمين مسلّح أدى إلى مقتل ضابط رفيع في الجيش النيجيري خلال عملية عسكرية في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، وهي إحدى أكثر المناطق اضطرابًا بسبب نشاط الجماعات المسلحة منذ أكثر من عقد.
وفقًا لبيان الجماعة، وقع الهجوم يوم السبت الماضي عندما تعرّضت قوة عسكرية مشتركة من الجيش النيجيري والميليشيات المحلية لكمين أثناء تحرّكها في منطقة واجيروكو ضمن محور عملياتي يشهد نشاطًا مكثفًا للمسلحين. وتقول الجماعة إن المقاتلين تمكنوا من أسر قائد اللواء 25 في الجيش النيجيري، قبل مقتله لاحقًا خلال محاولة فرار.
مصادر عسكرية محلية — لم يتسنّ التأكد من استقلاليتها — قالت إن القائد حاول الهرب باتجاه الغابات القريبة، لكن تم العثور عليه بعد ساعات من البحث، وكان قد أصيب خلال تبادل إطلاق النار الذي رافق الهجوم. وتشير نفس المصادر إلى أن القوات النيجيرية خاضت اشتباكات عنيفة بعد وقوع الكمين في محاولة لاستعادة السيطرة على المنطقة.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه ولايتا بورنو ويوبي تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي “داعش” و“بوكوحرام”، رغم الحملات المتواصلة التي يشنها الجيش النيجيري للحد من نفوذ تلك الجماعات واستعادة المناطق التي تسيطر عليها.
ورغم إعلان الحكومة النيجيرية خلال السنوات الماضية “تفكيك القدرات المركزية” لتلك التنظيمات، إلا أن الهجمات الدورية على القواعد والدوريات العسكرية ما تزال مستمرة، مما يعكس قدرة الجماعات على العمل في المناطق النائية ذات الغطاء الجغرافي الوعر.
حتى لحظة إعداد التقرير، لم تصدر الحكومة النيجيرية بيانًا رسميًا بشأن تفاصيل الحادثة أو مصير الضابط الكبير، فيما ذكرت تقارير إعلامية محلية أن بعض البيانات الأولية التي تداولتها وسائل إعلام قريبة من الجيش نفت صحة ما نشرته الجماعة المسلحة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
يعكس الهجوم استمرار خطورة الوضع الأمني في شمال نيجيريا، وتحديات الجيش في مواجهة جماعات مسلحة تستغل التضاريس الجغرافية الوعرة وضعف البنية الأمنية في المناطق الريفية، في وقت تحاول فيه الحكومة تعزيز عملياتها لاستعادة الاستقرار في المنطقة التي تشهد صراعًا مستمرًا منذ أكثر من 14 عامًا.




