
في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد نشاط حركة الشباب المجاهدين، أعلن مقاتلو الحركة سيطرتهم الكاملة على بلدة “زيد” الواقعة جنوب العاصمة مقديشو، بعد شنّهم هجومًا عنيفًا استهدف القواعد العسكرية التابعة للقوات الحكومية والقوات الأوغندية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة الموالية للحكومة.
وأفادت مصادر ميدانية أن الهجوم أسفر عن انسحاب القوات الحكومية من البلدة التي تبعد نحو 40 كيلومترًا عن مقديشو، مما سمح لمقاتلي الحركة بفرض سيطرتهم الكاملة على المنطقة والمواقع العسكرية التي كانت تتمركز فيها القوات الأوغندية وميليشيات أخرى مسلحة.
تأتي هذه السيطرة في إطار حملة عسكرية متصاعدة تشنها حركة الشباب منذ أسابيع، حيث تمكنت خلال الفترة الأخيرة من بسط نفوذها على عدد من القرى والبلدات الواقعة على محاور مهمة في ولاية شبيلى السفلى، وسط تراجع ملحوظ للقوات الحكومية وقوات بعثة الاتحاد الإفريقي.
وقد شملت مكاسب الحركة مؤخرًا بلدات قريبة من طرق إمداد رئيسية ومناطق استراتيجية تطوق العاصمة مقديشو، وهو ما يُنذر باقتراب غير مسبوق لمقاتلي الحركة من العاصمة، ويعكس تحديًا أمنيًا متزايدًا للحكومة الصومالية.
بلدة زيد تقع جنوب العاصمة، وتُعد نقطة عبور مهمة نحو محيط مقديشو.
و يتزامن هذا التقدم مع جهود حكومية لتأمين العاصمة وتنفيذ عمليات هجومية مضادة في الوسط والجنوب
وتؤكد الحركة عبر هذه الهجمات قدرتها على توجيه ضربات مؤلمة رغم الضربات الجوية المتكررة من قبل القوات الأمريكية والإفريقية.
ويمكن لهذه العملية أن تتمخض عنها تحديات كثيرة أبرزها:
- تعزيز قبضة الحركة على الجنوب الصومالي مما يفتح الطريق أمام هجمات جديدة نحو العاصمة.
- إرباك خطط الحكومة الصومالية المدعومة دوليًا لاستعادة الأمن والاستقرار.
- تصاعد مخاوف من موجات نزوح جديدة في المناطق القريبة من محاور الاشتباك.
وتُعد هذه التطورات مؤشرًا واضحًا على استمرار تعقّد المشهد الأمني في الصومال، وسط تصاعد هجمات حركة الشباب وتراجع نفوذ الحكومة في العديد من المناطق الريفية والاستراتيجية.




