
سقط نحو 36 قتيلًا ومصابًا في صفوف قوات “بونتلاند” الصومالية خلال اشتباكات وكمين نفذه مسلحو تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في منطقة “باري” شمال شرق الصومال، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة منذ شهور.
ووفقًا لما أوردته “وكالة أعماق” التابعة للتنظيم، فإن مقاتلي داعش تمكنوا من نصب كمين محكم لقوة عسكرية من “بونتلاند” أثناء تحركها قرب قرية “جيش قد” في جبال “باري”، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات وأسفرت عن مقتل 16 عنصرًا وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفق مصادر التنظيم.
وفي بيان منفصل، أعلن التنظيم عن استهداف عنصر من قوات “بونتلاند” قرب قرية “دري مَدو” في نفس المنطقة، باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتله، بحسب البيان.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة عمليات ينفذها تنظيم “داعش” في إقليم “بونتلاند” شبه المستقل، حيث صعّد التنظيم من هجماته خلال الأشهر الأخيرة ضد القوات الحكومية والمجموعات المحلية المتحالفة معها.
وتمثل جبال “باري” شمال شرق البلاد معقلًا تقليديًا لفرع “داعش في الصومال”، الذي يتكون من مقاتلين محليين وعناصر منشقين عن حركة “الشباب”، ويعد هذا التنظيم منافسًا مباشرًا للأخيرة في مناطق الشمال الشرقي.
وبحسب تقارير أممية، فإن فرع “داعش في الصومال” يعتمد على التمويل الذاتي، ويستخدم التضاريس الجبلية الوعرة في “بونتلاند” كقاعدة لشن هجماته، مستغلًا ضعف السيطرة الحكومية في المناطق النائية.
تُعد الهجمات الأخيرة من أكثر العمليات دموية التي تستهدف قوات “بونتلاند” خلال عام 2025، وهو ما يثير قلق السلطات المحلية والمجتمع الدولي من احتمالية تمدد نفوذ داعش في المنطقة، لا سيما مع الانخفاض النسبي في نشاط التنظيم داخل معاقله السابقة في سوريا والعراق، وتحوله المتزايد نحو القارة الإفريقية.
بينما تحاول “بونتلاند” تثبيت الأمن في مناطقها الشمالية، يبرز فرع داعش في الصومال كتهديد جدي متصاعد، مما يضع تحديات جديدة أمام جهود محاربة الإرهاب في منطقة القرن الإفريقي.



