الوصول السريع للمحتويات

تحولات الخطاب السياسي لدى الجماعات الإسلامية المسلحة (1)

مقدمة:

يحتل مفهوم “الحاكمية” مكانة مركزية في البناء التنظيري للحركات الجهادية منذ نشأتها في ستينيات القرن الماضي، ورغم مركزية المفهوم إلا أنه ظل مبحثا عقديا وشعارا للحشد والتعبئة دون أن تتم أجرأته سياسيا بحيث تقدم الحركات الجهادية تصورا متكاملا لماهية مشروعها السياسي القائم على “حاكمية الشريعة”. مع بداية الثمانينيات بدأت الروافد السلفية تظهر على الفكر الجهادي معززة تنظيرات سيد قطب الحركية بتراث ابن تيمية وأئمة الدعوة النجدية فظهر كتاب “الفريضة الغائبة” لعبد السلام فرج ثم كتابات سيد إمام، وأخذ الرافد السلفي يفرض نفسه مع كتابات الشيخين أبي محمد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني. تضخمت المكتبة الجهادية على مدار العقود الأربعة الماضية، مركزة على مفهومي “الجهاد” و”تطبيق الشريعة” و”الولاء والبراء”، وكان دور الرافد السلفي مقتصرا على التأصيل العقدي والفقهي لما قرره سيد قطب فكريا وحركيا، وظل الفقه السياسي وما يتصل به من مباحث غائبا لم يطرقه المنظرون الجهاديون وهو ما خلق ثغرات وبياضات على صعيد البنية الأيديولوجية للحركات الجهادية.

امتدت أزمات التيار الجهادي على البياضات التي خلفها غياب الفقه السياسي في أدبيات التيار، كما انعكس ذلك على مستوى خطابه السياسي الذي دخل في دينامية قسرية من التحول والتغير بعد مستجدات ووقائع لم تكن في حسبانه فأربكته تنظيميا وأيديولوجيا.

تتناول هذه الورقة التحولات التي مست الخطاب السياسي الجهادي، والعوامل والمحددات التي تظافرت لتدفع تلك التحولات إلى الظهور بالصيغة التي ظهرت بها. معتمدة على المنهج التحليلي وتحليل المضمون الذي سنحاول عبره تتبع ورصد تحولات الخطاب السياسي الجهادي من خلال التنقيب في متن المادة الجهادية عن مفاهيم وأفكار مستحدثة ودخيلة على المعجم الجهادي.

تحديدات أولية  

الخطاب السياسي: يحيل الخطاب السياسي إلى مجموعة من المفاهيم والتصورات والمقولات التي تحدد الممارسة السياسية شكلا ومضمونا، وتضبط المواقف والعلاقات بين مختلف الفاعلين داخل مجتمع ما.

الجهاديون أو التيار الجهادي: نقصد بالتيار الجهادي ذلك التيار الذي تشكل في ستينيات القرن الماضي ودخل طور العولمة أواسط تسعينياته، ويسعى إلى تدويل الصراع وفرض “حاكمية الشريعة “ودفع “الصائل” بواسطة العنف المسلح، ولا يدخل ضمن هذا التعريف جماعات الجهاد الشعبي التي تأسست في سياقات الاحتلال والتدخلات الأجنبية كحماس في فلسطين أو فصائل المقاومة في العراق أو جبهة تحرير مورو في الفلبين وغيرها، بل نقصد حصرا تنظيم القاعدة والجماعات المقربة أو المرتبطة بها وتنظيم الدولة الإسلامية.  

دينامية الخطاب السياسي الجهادي

بنى التيار الجهادي شرعيته الجهادية على وجوب التصدي للأوضاع الجاهلية القائمة في البلاد الإسلامية و “وجوب الخروج على أئمة الكفر من الحكام الكفرة المتسلطين على رقاب المسلمين”[1]، ورأى أن السبيل الوحيد للقيام بذلك هو “الجهاد”، ولا يعترف التيار الجهادي بالطرق السلمية أو تلك التي تسلكها تيارات الإسلام السياسي لأن “الجماعات الإسلامية التي تدخل الانتخابات والمجالس التشريعية هي جماعات بدعية.. والمجالس التشريعية في البلاد العلمانية عمل من أعمال الكفر”[2] حسب ما هو متداول في أدبيات التيار.

ومع وفرة الكتابات الجهادية التي تناولت فقه الخروج على الحكام والتصدي للصائل الداخلي والخارجي ووجوب التحاكم إلى الشريعة الإسلامية وهي مدار الإنتاج الفكري الجهادي كله، إلا أن هذه المكتبة لم تتضمن مادة فكرية أو فقهية واحدة تؤصل لماهية النظام الإسلامي الذي ينشده التيار الجهادي وآلياته ومؤسساته وحدود السُلَط فيه وصلاحياتها وطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم وإجراءات اختيار الحاكم وعزله ومحاسبته ودور الشعب أو الأمة في هذا الاختيار، والموقف من الطوائف والكيانات السياسية والدينية داخل المجتمع الإسلامي المنشود.. وقد اعترف أبو مصعب السوري أبرز منظري التيار الجهادي بهذه الثغرات أو الفجوات الفكرية كما سماها وإن لم يشر إليها بالوضوح الكافي[3].

تناول المنظرون والكتاب الجهاديون مفاهيم “الطاغوت” و “تطبيق الشريعة” و”الحاكمية” و “البيعة” و”الإمارة” كمباحث عقدية تدخل ضمن مناطات الإيمان والكفر، ولم يتعاملوا معها كمفاهيم مؤسسة لفقه سياسي إسلامي يتم استدعائه لاحقا في سياقات التمكين والانتصار، ويمكن إرجاع أسباب وعوامل هذه القراءة العقدية المنغلقة إلى عدة أسباب:

1)- أن الحركة الجهادية حركة تحتفي بالنقض والتفكيك أكثر من التشييد والبناء، بمعنى أن التراث الجهادي كله يقوم على فكرة هدم الأوضاع القائمة وتجريدها من الشرعية الدينية والحشد الجهادي من أجل التصدي “للصائل الدولي”، فالمنظرون الجهاديون يركزون على مسائل “الخروج على الحكام وقتالهم” و “التصدي لقوى الاحتلال” و” كفر الديمقراطية” و” القوانين الوضعية والدساتير” والرد على ما يسمونهم بفقهاء السلاطين[4].. وحتى يحتشد الناس خلف أطروحاتهم ويقتنعوا بها عليهم أن يربطوها بأصول الدين التي لا يسوغ فيها الخلاف أو الاجتهاد كإحدى “أخطر قضايا عصرنا وزماننا”[5]، فالمقاربة العقائدية أجدى وأمتن كما أن المعتنقين لها يكون إيمانهم بالقضية أقوى وأرسخ.

2)- يدرك التيار الجهادي أن معركته طويلة وقد تستغرق عقودا، ومنذ أواسط التسعينيات حين عولم توجهاته بات اهتمامه مركزا حول “العدو البعيد” بما يعنيه ذلك من الانخراط في “معارك نكائية” متفرقة مع قوى عالمية كبرى؛ دون التموقع في مساحة معينة إذ أن طبيعة المعركة تفرض الاختباء والتنقل المستمر والبحث عن ملاذات آمنة، هذه الظروف التي يتحرك فيها التيار الجهادي وطبيعة المعركة التي اختارها تجعل أي حديث عن الفقه السياسي وشكل الدولة التي ينشدها وما يتصل بذلك من أفكار ومباحث ترفا فكريا وضربا من ضروب العبث،  وعندما كان الجهاديون في كنف دولة طالبان بأفغانستان في الفترة ما بين 1996 و2001 لم يكن لهم أي اهتمام ببنية الحكم الطالباني هناك بقدر ما كان اهتمامهم منصبا في تأمين معسكرات للتدريب وقواعد للانطلاق.

3)- إن معظم المنظرين الجهادين وفدوا من المدرسة السلفية ومعروف أن هذه المدرسة اتسمت بالجمود والتقليد على صعيد الخطاب السياسي وأفكارها تعتبر امتدادا “لأخلاق الطاعة” و”الأحكام السلطانية” وأفكار الماوردي، كما أن اعتنائها بالحديث والعقائد والملل والنحل أكثر من عنايتها بمباحث السياسة والحكم والإدارة، لقد استفاد التيار الجهادي من هذه المدرسة وبشكل خاص من تراث أئمة الدعوة النجدية في تأصيل مسائل الخروج على الحكام ونواقض الإسلام وقتال الطوائف الممتنعة[6]، واستطاع الجهاديون أيضا إحداث تحول عميق في بنية الخطاب السلفي[7]، لكنهم عانوا فيما بعد من فقر هذه المدرسة على مستوى الفقه السياسي والسياسة الشرعية[8].

في السنوات الست الماضية عرف الخطاب السياسي الجهادي تحولات لافتة، وبدأ المنظرون الجهاديون يطرقون مواضيع لم تكن في السابق تثير اهتمامهم، ودخلت مفاهيم جديدة إلى الحقل التداولي الجهادي، وانعكس هذا التحول على الأداء الجهادي فكرا وممارسة، إما على شكل مراجعات فقهية وفكرية تستدخل مفاهيم الفقه السياسي والسياسة الشرعية حيت يمكن رصد مفاهيم “الحرية” و”التعايش” و “المشاركة” و”الدستور” و”الشورى” و “حق الأمة في اختيار حكامها وعزلهم عبر مندوبيها” وغيرها من المقولات والمفاهيم في كتابات وتأصيلات بعض شيوخ التيار السلفي الجهادي،[9] وإما على شكل تحالفات مع الآخر المخالف وصيغ تنظيمية وحركية جديدة تخالف ما كان سائدا في العرف الجهادي.[10]

التحولات التي مست الخطاب السياسي الجهادي أو بالأحرى دفعت به نحو التشكل والتبلور أفرزت حالة جهادية أخذت تبتعد شيئا فشيئا عن النماذج الجهادية الكلاسيكية حتى على مستوى اللغة إذ لم تعد مفردات مثل “المرتدين” و “الطواغيت” و”الطائفة المنصورة” و”المنهج السلفي” حاضرة ومتداولة عند الجهاديين بنفس الزخم والكثافة. هذه التحولات يمكن أن تُقْرأ –إلى حد ما- على أنها “مشروع قطيعة” معرفية وحركية مع الخطاب الجهادي الكلاسيكي المغلق الذي وصل منظروه الكبار إلى قناعة راسخة أنه وإن كان خطابا مجديا وفعالا في لحظات الحشد والتعبئة إلا أنه ليس كذلك في لحظات التشييد والبناء.   

الخطاب السياسي الجهادي محددات التحول

دينامية الخطاب السياسي الجهادي لم تكن نتيجة عوامل ذاتية كامنة في بنية الخطاب واجتهادات رواده، أي أنها ليست تعبيرا حرا عن قراءات ومراجعات لأفكار التيار الجهادي وقناعاته، وإنما هي تحولات قسرية وجد الخطاب الجهادي نفسه في خضمها نتيجة عوامل وتطورات عديدة نذكر أهمها وأكثرها تأثيرا.

أولا: كان معظم الجهد التنظيري الجهادي متمحورا حول شرعنة الخروج على الحكام بالسلاح، فنقب الجهاديون داخل المدونة الفقهية الإسلامية بكل مدارسها واتجاهاتها من أجل تعزيز موقفهم الشرعي هذا. كان تراث ابن تيمية غنيا بالأفكار التي تدعم أطروحات الجهاديين في الخروج على الحكام وقتال “الطوائف الممتنعة”، بينما عُد تراث الدعوة الوهابية كنزا نفيسا نهل منه شيوخ التيار الجهادي ووجدوا فيه ضالتهم. المقاربة العقدية الصارمة والمنغلقة كانت ضرورية من أجل مواجهة التأصيلات السلفية المضادة التي يتبناها من يوصفون بالجامية و”فقهاء السلاطين” والتي كانت تدعو إلى طاعة ولاة الأمر وحرمة الخروج على الحاكم المتغلب مهما استبد وطغى. لكن الذي حدث خلال ثورات الربيع العربي أن الخروج على الحكام غدى حالة شعبية طبيعة لم تعد تستدعي تأصيلا عقديا ولا تكييفا فقهيا، وعلى هذا الأساس انحسر بشكل تلقائي ذلك الخطاب الذي يجعل من الخروج على الحكام وقتالهم مسألة عقدية يتطلب تبريرها حشدا من الأدلة والنقولات وترسانة من المفاهيم والمصطلحات السلفية؛ التيمية والوهابية، وبالتالي فَقَدَ جزءٌ من الخطاب السلفي الجهادي وجاهتَه ومسوغات وجوده في لحظة الربيع العربي حيت الجميع يرى الخروج على الحكام فضيلة وعدم الخروج تواطؤ مدانا.  

ثانيا: جاء الربيع العربي فأحدث تأثيرات عميقة في الوعي العربي الإسلامي، وكانت الحركات الإسلامية والجهادية ضمن السرديات التي نالت نصيبها من التأثير والتبدل سواء على صعيد البنى الأيديولوجية أو التنظيمية. فالحركات التي تؤمن بالتغيير العنيف أصبحت ترى في نفسها “دولا” و”خلافات”، والحركات التي كانت تؤمن بالسلمية تحولت إلى مجموعات مسلحة، أو على الأقل أفرزت مجموعات تحتفي بالعنف والمقاومة المسلحة، وتلاشت الحركات الكبرى لحساب الخلايا والتجمعات الصغيرة الناشئة.

من بين التحولات العميقة التي حصلت في لحظة الربيع العربي أن الشعوب أو الجماهير العربية انتقلت من الهامش إلى الصدارة، فلم يعد الحاكم العربي والمؤسسات الحاكمة محور الفعل والتأثير، وإنما الجماهير التي ملأت الميادين والساحات وواجهت القمع وفرضت إرادتها هي من باتت تمسك بزمام التغيير وصناعة المصير. ومن هذا المنطلق فكل من يريد أن يكون له دور ووجود في “حقبة مركزية الجماهير” عليه أن يتقرب منها وأن يدعي تمثيلها وأن يضعها في صلب خطابه السياسي، فسارعت الحركات الإسلامية والجهادية وكل المكونات السياسية إلى تعديل خطاباتها بحيث تتبوأ فيها الشعوب مكانة بارزة، وكان التيار الجهادي حريصا على طرح خطاب سياسي منفتح على الشعوب العربية محتف بها، متناغم مع مطالبها في “الحرية” و “العدالة الاجتماعية” و “المشاركة السياسية” باعتبارها شعوبا إسلامية راشدة وليس “رعية” أو “عواما” أو “غثاء” كما هو متداول في خطابه التقليدي.

ثالثا: كان إعلان أبي بكر البغدادي تأسيس “الدولة الإسلامية في العراق والشام” حدثا فارقا في تاريخ الحركة الجهادية، إنه الاختبار الأول لأفكار التيار الجهادي السياسية، ووقوف مباشر على مدى فداحة غياب الفقه السياسي في أدبياته، فكانت مسائل أنواع “البيعات” و”الإمارات” وكيفية “تنصيب الإمام” وأحكام “الولاية العامة”.. من المسائل التي أثارت الجدل بين مكونات التيار الجهادي الذي انقسم على نفسه بعد إعلان “الخلافة”. الواقع الجهادي الجديد التي حدد تفاصيله إعلان الخلافة دفع عددا من المنظرين الجهاديين إلى طرق مواضيع فقهية وسياسية لم يعتادوا على التصدي لها من قبل، وأيضا حاولوا وضع حدود بين المدرسة الجهادية الخرسانية والمدرسة العراقية الموسومة بالغلو والتطرف، وهذا يعني بلورة خطاب سياسي جهادي جديد يقطع كليا مع الخطاب السياسي الجهادي الذي اعتمد عليه البغدادي في تسويغ ما ذهب إليه من إعلان “الدولة الإسلامية” ثم “الخلافة”، وهذا ما سنبينه لاحقا.

رابعا: أفرز دخول الربيع العربي طور العسكرة صيغا جهادية جديدة لم تكن محسوبة على الخط الجهادي المعولم، ولم تحدد الأدبيات الجهادية بنيتها الفكرية وقناعاتها الجهادية، وإنما هي جماعات حملت السلاح في خضم الثورات المسلحة ولم تكن بحاجة للخطاب الجهادي لتبرير حمله لأن الربيع العربي شرعن الخروج على الحكام ومواجهتهم دون الحاجة لتسويغ ذلك فقهيا وشرعيا. إذن وجد التيار الجهادي لنفسه شركاء جهاديين في الميدان يتقاطع معهم في بعض المواقف والتصورات ويختلف معهم في أخرى، هذا التحالف بين الجهاديين المعولمين والجهاديين المحلين فرض على قادة التيار الجهادي تبني خطاب سياسي معتدل يراعون فيه شركائهم الذين انخرطوا مع بعضهم في مشاريع اندماج وتوحد.

خامسا: من بين الظواهر الجهادية التي اسفرت عنها الثورات العربية ظاهرة المنظرون الجهاديون الجدد، وهؤلاء وإن كان بعضهم ينتمي إلى التيار السلفي الجهادي إلا أنهم إما لم يقتنعوا منذ البداية بأفكاره وأدبياته وإما أنهم اقتنعوا بها لكنهم راجعوها فيما بعد وبلوروا قناعاتهم الخاصة، هؤلاء المنظرون استطاعوا التأثير على الجماعات الجهادية إما عن طريق الفتوى والتوجيه وإما عن طريق القيادة المباشرة لها من خلال عضوية مجالس شوراها أو إدارة إحدى مؤسساتها كالهيئات الشرعية والقضائية أو قيادة كتيبة من كتائبها. وكان لهم دور كبير في إبرام قطيعة شبه حدية مع الموروث السلفي الجهادي التقليدي وصياغة خطاب سياسي جهادي يركز على محاربة الغلو وتجفيف روافد التكفير والاقتراب أكثر من الشعوب وعامة الناس، وكان دورهم أكبر في الرد على تنظيم الدولة الإسلامية مبكرا وهم من أقنعوا بعض قيادات التيار الجهادي بالتبرؤ من التنظيم، وهم من قادوا المعارك الأولى ضده خصوصا في سوريا.[11]


[1] أبو محمد المقدسي، هذه عقيدتنا، 1997  http://www.ilmway.com/site/maqdis/MS_35444.html

[2] أبو قتادة الفلسطيني، معالم الطائفة المنصورة، http://www.ilmway.com/site/maqdis/MS_35569.html

[3] أبو مصعب السوري، الفجوة الفكرية المنهجية في التيار الجهادي الحالي، 25/02/2001 http://www.ilmway.com/site/maqdis/MS_25656.html

[4] معظم كتابات المقدسي جاءت في إطار الرد على المخالفين مثل: “الديمقراطية دين” و “امتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر” و” كشف النقاب عن شريعة الغاب” و” تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء”…

[5] أيمن الظواهري، إعزاز راية الإسلام.. رسالة في تلازم الحاكمية والتوحيد، ص2 (نسخة إلكترونية)

[6] يعتبر كتاب “ملة إبراهيم” لأبي محمد المقدسي كتابا تأسيسا في الفكر السلفي الجهادي وكله مبني على نقولات واقتباسات من كتب الدعوة النجدية.

[7] مروان شحادة، التحولات التي أحدثها تنظيم القاعدة في الخطاب السلفي، 7/2/2012 http://www.islamrevo.com/2012/02/blog-post_7224.html

[8] اهتم حاكم المطيري ذو الخلفية السلفية بالفقه السياسي الإسلامي وكتب فيه عشرات الدراسات لكن التيار الجهادي لم يستفد منها لأن له مآخذ على بعض أفكار حاكم لاسيما تلك المتعلقة بالانتخابات والتعددية السياسية والموقف من المخالفين والطوائف الأخرى.

[9] يمكن لأي متابع أن يلحظ حضور هذه المفاهيم بكثافة في سلسلة ” رسائل الأمل والبشر لأهلنا في مصر” وسلسلة ” الربيع الإسلامي” التي أصدرهما أيمن الظواهري بعد اندلاع الثورات العربية.

[10] اندمجت جبهة فتح الشام المرتبطة بالقاعدة وجبهة أنصار الدين ذات التوجه السلفي مع فصائل من الجيش الحر في سوريا مثل حركة نورالدين زنكي في كيان واحد حمل اسم “هيئة تحرير الشام” قاده في البداية أبو جابر هاشم الشيخ ولم يكن محسوبا على التيار السلفي الجهادي، كما اندمجت القاعدة في الصحراء الكبرى مع جبهة تحرير ماسينا وجماعة أنصار الدين وهما جماعتان تأسستا للدفاع عن الأقليات العرقية في الصحراء الكبرى.

[11] شهدت المنطقة الشرقية (دير الزور) التي يقود جبهة النصرة فيها أبو مارية القحطاني ومظهر ألويس أشرس المعارك بين النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وقتل في هذه المنطقة وحدها أكثر من ألف قتيل من جبهة النصرة، انظر: في ظلال دوحة الجهاد، أبو عبد الله الشامي 2016 ص: 197 (نسخة إلكترونية)

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية