جماعة نصرة الإسلام تقطع طريقا رئيسيا إلى العاصمة المالية باماكو

شنّت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” في 17 أكتوبر الجاري هجمات عنيفة استهدفت الطريق الرابط بين كولونديبا وكاديانا جنوبي البلاد، في أحدث تصعيد ميداني من الجماعة وهو ما أسفر عن إحراق عددٍ من صهاريج الوقود وتعطّل حركة الإمدادات على هذا المحور الحيوي، وأحدث اضطرابًا في أسواق الوقود وارتفاعًا في الأسعار بالعاصمة باماكو.

وتأتي هذه الهجمات – وفق مصادر محلية – ردًّا على قرار السلطات المالية القاضي بحظر بيع الوقود في المناطق الريفية، وهو القرار الذي تسبّب في تعطيل خطوط الإمداد اللوجستي للجماعة.

وأفادت المصادر ذاتها أن القوات المسلحة المالية تخلّت عن الطريق المستهدف عقب الهجمات، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول قدرة الحكومة على تأمين خطوط التموين نحو العاصمة، في ظل تصاعد الهجمات وتراجع السيطرة الميدانية.
ونقلت مدونة الكترونية متخصصة في متابعة الجماعات المسلحة عن مصادر ميدانية تأكيدها أن بعض شركات النقل اضطرت إلى الرضوخ لشروط الجماعة، من بينها شركة “ديارا للنقل”، بعد أن أعلن المتحدث باسم الجماعة أبو حذيفة البنباري قبول اعتذار الشركة والسماح لها باستئناف أنشطتها، إثر تعهّدها بوقف أي دعم تقدّمه للجيش المالي.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس هشاشة القبضة الأمنية للحكومة المالية وتزايد نفوذ الجماعة على الممرات الحيوية التي تمثّل شريان الإمداد الرئيسي نحو العاصمة.

ونشرت الجماعة بشكل غير رسمي مقاطع مرئية متعددة تظهر عشرات الشاحنات والصهاريج التي تعرضت للهجوم من قبل مقاتلي الجماعة.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية