جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تشن هجوما بالصواريخ والمسيرات على قاعدة سيفاري الجوية

مالي – أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنفيذ هجوم وصفته بـ«النوعي» استهدف منظومة السلاح الجوي في قاعدة سيفاري، بمدينة كونا، مشيرة إلى إلحاق خسائر بعناصر من الجيش المالي والقوات الروسية الموجودة في القاعدة.

وقالت مؤسسة الزلاقة، الذراع الإعلامية للجماعة، في بيان نشرته في 20 سبتمبر/أيلول 2026، إن مقاتلي الجماعة تمكنوا من استهداف منظومة السلاح الجوي في القاعدة، وأضافت أن الهجوم أدى، وفق روايتها، إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 33 عنصراً من الجيش المالي والفيلق الروسي، بينهم ضابط برتبة نقيب.

وبحسب البيان، استُخدمت في الهجوم قذائف الهاون وقاذفات «آر بي جي»، فيما قالت الجماعة إنها تمكنت من إصابة أربع طائرات مسيّرة من طراز بيرقدار TB2 وأكنجي، إلى جانب عدد من المروحيات القتالية، كما أعلنت تدمير برج شبكة المسيّرات والرادار في قاعدة سيغفاري الجوية.

وفي تطور لافت، نشرت مؤسسة الزلاقة صوراً قالت إنها توثق تنفيذ الجماعة ضربات بواسطة الطائرات المسيّرة ضد أصول عسكرية للجيش المالي وعناصر الفيلق الروسي في قاعدة سيفاري الجوية، في مؤشر على توسع استخدام الجماعة لهذه الطائرات في عملياتها الهجومية.

ويأتي ذلك في سياق سلسلة من العمليات النوعية التي أعلنت الجماعة تنفيذها خلال الأيام السابقة، والتي تضمنت استهداف مواقع للقوات المالية والقوات الروسية في مناطق مختلفة من مالي.

ويمثل الاستخدام الهجومي للمسيّرات تحولاً في طريقة توظيف الجماعة لهذه التقنية؛ إذ كان دورها، بحسب ما ظهر في عملياتها السابقة، يتركز بصورة أكبر على التصوير الجوي والاستطلاع والرصد وجمع المعلومات، فضلاً عن المساعدة في تصحيح رمايات الهاون وصواريخ غراد وتحديد مواقع الأهداف.

أما استخدامها حالياً لتنفيذ ضربات مباشرة ضد مواقع عسكرية، فيعكس انتقالها إلى توظيف الطائرات المسيّرة كأداة هجومية إلى جانب أدوارها التقليدية في الاستطلاع والمراقبة وتصحيح النيران.

ويكشف هجوم سيغفاري، إلى جانب الهجمات التي أعلنت الجماعة عنها خلال الأيام الأخيرة، عن اتجاه نحو استهداف المنظومة الجوية ومراكز تشغيل المسيّرات والرادارات، بالتوازي مع استهداف القوات البرية، وهو ما يمنح عملياتها بعدا إضافيا يتعلق بمحاولة الجماعة تعطيل سلاح الجو التابع للقوات الحكومية وحلفائها.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية