تصريحات جبهة أزواد تكشف هشاشة تحالفها مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

قال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، إن علاقة الجبهة بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل، تقتصر على “تنسيق تكتيكي” في العمليات العسكرية ضد الجيش المالي وحليفه الروسي، نافيا وجود اندماج أيديولوجي بين الطرفين.

وأوضح رمضان، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، أن الجانبين اتفقا على تأجيل الخلافات المتعلقة بتطبيق الشريعة وآلياتها إلى ما بعد تحقيق هدف استقلال شمال مالي، على أن تترك هذه المسألة للمجتمعات المحلية.

وتعكس هذه التصريحات الطبيعة الهشة للتحالف القائم بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إذ حرصت الجبهة على التأكيد أن تعاونها مع الجماعة يقتصر على الجانب العسكري، في محاولة للنأي بنفسها عن الارتباط الأيديولوجي بتنظيم القاعدة، وهو ما يعكس وجود تباينات جوهرية بين الطرفين في عدد من القضايا والملفات السياسية والفكرية.

وبات واضحا أن تحالف الجماعتين يقوم، في جوهره، على اعتبارات براغماتية وتكتيكية فرضتها ظروف المواجهة مع الجيش المالي وحلفائه، أكثر من كونه تحالفا استراتيجيا طويل الأمد، إذ لا يجمع الطرفين سوى أهداف ميدانية محددة، بينما تظل الخلافات المتعلقة بطبيعة الدولة ومستقبل الحكم والمرجعية السياسية والدينية قائمة، وهو ما قد يحد من قدرة هذا التحالف على الصمود إذا ما تغيرت الظروف العسكرية أو تحققت الأهداف المشتركة التي دفعت إلى قيامه.

وتزامنت تصريحات رمضان مع نشر جبهة تحرير أزواد مقطع فيديو قالت إنه يوثق وجود نحو 200 جندي مالي أسرتهم خلال معارك 25 أبريل.

وأظهر الفيديو الجنود الأسرى وهم يوجهون رسائل طمأنة إلى ذويهم، مؤكدين أنهم يتلقون معاملة جيدة، فيما ذكرت الجبهة أن عددا منهم يخضع للعلاج في المستشفى، وفقا لما أورده موقع “تنكرا”.

كما أعلنت الجبهة استعدادها لاستقبال ممثلين عن المنظمات الإنسانية والحقوقية للاطلاع على ظروف احتجاز الأسرى وأوضاعهم الصحية، في خطوة قالت إنها تأتي لإثبات التزامها بالمعايير الإنسانية في التعامل مع المحتجزين.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية