بيانات وصور جديدة.. جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تواصل حملتها الإعلامية ضد الجيش المالي

واصلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين توظيف حربها الدعائية ضد السلطات المالية، عبر إصدار بيانات إعلامية تناولت أحداثًا أمنية وقعت في منطقتي تمبكتو وموبتي، وقدّمتها باعتبارها عمليات استهداف متعمد للمدنيين من قبل الجيش المالي المدعوم بعناصر الفيلق الروسي، في مسعى واضح إلى تعزيز خطابها التعبوي وكسب تعاطف السكان المحليين.

وفي بيان أول، قالت الجماعة إن قصفًا جويًا استهدف ليلة 19 مايو 2026 سيارتين مدنيتين في منطقة تقع شمال غرب تمبكتو، ما أدى – بحسب روايتها – إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ووصفت الحادث بأنه “جريمة مدانة” واعتبرته جزءًا من “سلسلة الجرائم والانتهاكات” التي يتهم التنظيم الجيش المالي بارتكابها ضد السكان.

أما في البيان الثاني، فتحدثت الجماعة عن هجوم وقع في إحدى قرى ولاية موبتي يوم 17 مايو 2026، قالت إنه أسفر عن إعدام عدد من شبان القرية خلال عملية نفذتها قوات الجيش المالي والفيلق الروسي، مقدمة الحادث في إطار ما وصفته بـ”الاعتداءات المتواصلة بحق المدنيين”.

وفي سياق تعزيز روايتها، نشرت الجماعة أيضًا صورًا قالت إنها توثق عددًا من القتلى الذين زعمت أنهم ضحايا إعدامات ميدانية نفذها الجيش المالي في منطقة موبتي، في خطوة تندرج ضمن استخدامها المكثف للمواد البصرية لدعم خطابها الإعلامي وإضفاء مصداقية على مزاعمها بشأن استهداف المدنيين.

ويعكس مضمون هذه البيانات والمواد المصورة استمرار الجماعة في استثمار الأحداث الأمنية ذات الطابع المحلي ضمن حربها الإعلامية ضد باماكو، عبر التركيز على ملف الضحايا المدنيين وربط العمليات العسكرية بانتهاكات ممنهجة، وهي سردية دأبت الجماعة على استخدامها في خطابها الدعائي منذ سنوات.

كما تحرص الجماعة في مثل هذه الرسائل على تقديم نفسها بصورة المدافع عن السكان المحليين، لا سيما في المناطق الريفية والهامشية التي تشهد نشاطًا مسلحًا، مستغلة الاتهامات المتكررة الموجهة للقوات المالية وبعض حلفائها بارتكاب تجاوزات، بهدف تعزيز حضورها الاجتماعي والدعائي داخل البيئات المحلية، وتوسيع هامش التجنيد وكسب الحاضنة الشعبية.

ويأتي هذا الخطاب ضمن استراتيجية إعلامية أوسع تعتمدها الجماعة تقوم على استغلال أي حوادث أو مزاعم تتعلق بسقوط ضحايا مدنيين، وإعادة تأطيرها في سياق سياسي ودعائي يهدف إلى نزع الشرعية عن الدولة المالية وحلفائها، وتصوير المواجهة الأمنية باعتبارها حربًا ضد السكان المحليين، وليس ضد الجماعات المسلحة.

وتندرج هذه الرسائل الدعائية في سياق تصاعد الحرب الإعلامية الموازية للعمليات الميدانية في مالي، حيث تسعى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى استخدام البعد الإنساني والانتهاكات المزعومة كأداة دعائية للتأثير في الرأي العام المحلي، وإضعاف ثقة السكان في السلطات المركزية، وتغذية مشاعر السخط في المناطق المتأثرة بالنزاع.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية