جماعة نصرة الإسلام توسع نطاق سيطرتها في مالي وسط انسحابات عسكرية للجيش المالي والفيلق الروسي (فيديوهات)

أصدرت جماعة نصرة الإسلام بيانا جديد أعلنت فيه أن عدداً من أفراد الجيش المالي في ثكنة “تيسيت” بولاية غاو شمالي البلاد أقدموا على تسليم أنفسهم وعتادهم، مقابل ضمان سلامتهم وتأمين انسحابهم، في خطوة وصفتها الجماعة بأنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى “تحييد من يختار عدم المواجهة” وتوفير ممرات آمنة للقوات المنسحبة.

ويأتي هذا البيان في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها مناطق واسعة في شمال مالي، حيث منصات جهادية بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمكنت من السيطرة على ثكنات تابعة للجيش المالي في منطقة إنتهاكا بإقليم غاو، مع تقدم الجماعة في المنطقة في ظل محاولة تنظيم داعش استغلال انهيار القوات المالية والروسية لإحراز تقدم ميداني في ميط غاو.

كما أظهرت لقطات مصورة عناصر من الجيش المالي إلى جانب قوات من الفيلق الروسي وقد انسحبوا من ثكنة تيسيت، بالتنسيق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد، ضمن اتفاق يهدف إلى تأمين خروجهم من المدينة دون قتال. ولا تزال المفاوضات مستمرة للتوصل إلى ترتيبات مشابهة في مدن ومواقع أخرى.

وفي تطور لافت، سيطرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد على غرفة التحكم الخاصة بالطائرات المسيّرة من طراز “بيرقدار”  التركية في مدينة كيدال شمال البلاد.

كما أفادت تقارير بسيطرة الجماعات المسلحة على مروحية تابعة لسلاح الجو المالي في مدينة تساليت بإقليم كيدال، عقب انسحاب القوات المالية والروسية من المدينة، في حين أظهرت مقاطع مرئية متداولة استسلام عشرات الجنود الماليين لعناصر جماعة نصرة الإسلام.

وامتدت السيطرة كذلك إلى آليات عسكرية يُعتقد أنها كانت تتبع الفيلق الروسي في مدينة كيدال، بعد انسحاب القوات من المنطقة، بالتزامن مع إعلان السيطرة المشتركة بين الجماعة وجبهة تحرير أزواد على مدينة تساليت.

وتعكس هذه التطورات تسارع التحولات الميدانية وتغير خرائط السيطرة، في مشهد قد لا تنحصر تداعياته الآنية في مالي فقط وإنما ستمتد إلى دول الساحل الأخرى لاسيما بوركينافاسو.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية