
أعلنت وكالة “أعماق”، الذراع الإعلامية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، مسؤولية عناصر التنظيم في ما يسمى ولاية غرب إفريقيا عن سلسلة هجمات قالت إنها وقعت خلال الأيام الماضية في شمال شرق نيجيريا، خصوصًا في ولاية أداماوا والمناطق المحيطة بها.
ووفق البيانات المنسوبة للتنظيم، شملت العمليات هجوما مسلحا قرب بلدة داماوا استهدف موقعًا للجيش النيجيري ومجموعات مسلحة محلية موالية له، حيث ذكر التنظيم أنه استولى على أسلحة بينها رشاش ثقيل وقاذف صاروخي بعد انسحاب القوات من الموقع. كما أعلن عن تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية للجيش النيجيري في منطقة غاراغدا قرب ديفا، ما أدى – بحسب زعمه – إلى إلحاق أضرار بالمركبة وإصابة من كانوا على متنها.
وفي بيان آخر، قال التنظيم إن عناصره اشتبكوا مع دورية مشتركة من الجيش النيجيري ومجموعات محلية قرب بلدة شيواي في أداماوا، مشيرًا إلى مقتل أحد أفراد القوة المهاجمة.
كما أعلنت الوكالة عن هجوم وصفته بأنه “واسع” على قرية شيواي في منطقة أداماوا، وقالت إنه أسفر عن مقتل 27 شخصا وصفتهم بـ“النصارى”، إضافة إلى إحراق عدد من المنازل والاستيلاء على دراجات نارية. ولم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا أو تفاصيل الهجمات من مصادر رسمية نيجيرية حتى الآن.
ويلاحظ أن بيانات التنظيم الأخيرة ركزت بصورة غير معتادة على توصيف الضحايا بأنهم “مسيحيون”، وهو ما يحمل بعدا دعائيًا، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملف العنف الطائفي في نيجيريا. ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي حذر فيها من احتمال تدخل الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات ضد المسيحيين في البلاد.
وتشهد مناطق شمال شرق نيجيريا منذ سنوات نشاطًا مكثفًا لجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” أو جماعة بوكو حرام، حيث تنفذ هجمات متكررة ضد القوات الحكومية والسكان المحليين، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.




