عمليات لحركة الشباب في العمق الكيني وتحول مقاطعة جاريسا إلى ساحة نفوذ جديدة لها

شهدت مقاطعة جاريسا، الواقعة شمال شرقي كينيا والمتاخمة للحدود الجنوبية مع الصومال، تصعيداً لافتاً في نشاط حركة الشباب المجاهدين، تمثل في تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية وأمنية داخل العمق الكيني، استهدفت مواقع وقوى أمنية كينية.

وبحسب المعطيات الواردة، أسفرت إحدى هذه العمليات عن إصابة جنديين كينيين خلال هجوم شنته الحركة على قاعدة تابعة للقوات الكينية في مدينة ويلماريير بمقاطعة جاريسا، وذلك في سياق هجوم مباشر على القاعدة تخلله اشتباك مسلح واندلاع حريق داخل الموقع أثناء القتال.

وفي تطور متصل، نفذ مقاتلو الحركة عدة عمليات متزامنة في المقاطعة ذاتها، أدت إلى مقتل ضابط في الاستخبارات الكينية كان يعمل – حسب بيان عسكري للحركة – على قضايا تتعلق بالتنصير بين المسلمين، حيث تمت تصفيته داخل منزله في مدينة هالوقا، كما أُحرقت سيارته. وفي المدينة نفسها، تم تنفيذ عملية أخرى أسفرت عن مقتل نصرانيين كينيين اثنين.

وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق عمليات الحركة داخل الأراضي الكينية، وتحديداً في مقاطعة جاريسا، بما يعكس تحولها التدريجي إلى منطقة نفوذ ونشاط ميداني للحركة، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من الحدود الصومالية، ومن الطبيعة الأمنية المعقدة للمنطقة.

ويرى متابعون أن هذا التصعيد يعكس تغيراً في نمط انتشار الحركة، من التركيز على العمليات الحدودية المحدودة إلى تنفيذ هجمات أعمق داخل كينيا، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية متزايدة على السلطات الكينية، ويثير مخاوف من تحول جاريسا إلى ساحة عمليات دائمة ضمن استراتيجية الحركة الإقليمية.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية