
شهدت مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأيام الأخيرة تصاعدًا لافتًا في هجمات تنظيم “داعش” ضمن ما يعرف بولاية وسط إفريقيا، حيث أعلن التنظيم عبر بيانات دعائية عن سلسلة عمليات دامية استهدفت مدنيين وعناصر محلية.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن التنظيم، فقد هاجم مسلحوه قرى في منطقة بيني، مما أسفر عن مقتل 18 شخصًا على الأقل بعد أسرهم. كما أقدم المهاجمون على حرق دراجات نارية وتخريب ممتلكات، في إطار سياسة “الأرض المحروقة” التي يتبعها التنظيم لإرهاب السكان المحليين ودفعهم للنزوح.
كما تحدثت بيانات التنظيم عن استهداف مدنيين مسيحيين داخل إحدى القرى بمنطقة لوبيرو باستخدام الأسلحة الرشاشة، وهو ما أدى إلى سقوط قتيل واحد على الأقل وفرار آخرين.
تأتي هذه العمليات في وقت تشير فيه مصادر محلية وأمنية إلى أن تنظيم داعش بدأ يلجأ بشكل متزايد إلى تكتيكات جديدة، من بينها زرع عبوات ناسفة بدائية على الطرق والممرات التي يستخدمها المدنيون وقوات الأمن على حد سواء. هذه الأساليب تهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا وتعطيل تحركات القوات الحكومية التي تكافح للحد من تمدد التنظيم في الغابات الشرقية للبلاد.
ويثير تزايد هجمات التنظيم مخاوف واسعة من تدهور الوضع الأمني في إقليم شمال كيفو، حيث تستمر الهجمات على الرغم من وجود قوات أممية وأخرى إقليمية، وهو ما يعكس صعوبة القضاء على التنظيم الذي يستفيد من الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة ومن ضعف البنية الأمنية للدولة الكونغولية.




