
قُتل أكثر من 47 عنصراً من القوات الحكومية في الصومال، ولا تزال جثث معظم القتلى في موقع الهجوم، فيما أصيب 65 آخرون بجروح متفاوتة، بحسب حصيلة أولية لهجوم عنيف شنّه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين.
واستهدف الهجوم قواعد القوات الحكومية في مدينة “مقكري” الواقعة بولاية هيران وسط البلاد، في عملية وصفها بيان عسكري لحركة الشباب بـ”الاجتياح الكاسح”، وأعلنت الحركة أنها تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، في هجوم سبقته عملية انتحارية بسيارة مفخخة.
وأكد بيان صادر عن القيادة العسكرية لحركة الشباب المجاهدين أن العملية جاءت ضمن سلسلة من الهجمات التي تهدف إلى توسيع نفوذ الحركة ومواجهة الوجود الحكومي المدعوم دولياً.
ويُعد هذا الهجوم من بين أعنف العمليات التي شهدتها ولاية هيران في الآونة الأخيرة، في ظل تصاعد الصراع بين حركة الشباب والقوات الحكومية الصومالية التي تعاني من تحديات أمنية وعسكرية متزايدة في مناطق وسط وجنوب البلاد.
ووصف القائد السابق لقوات المشاة الصومالية، الجنرال محمد تهليل بيحي، سيطرة مقاتلي حركة الشباب على مدينة مقكري بأنها “ضربة في الصميم” للحكومة الصومالية ولداعميها من الغربيين والأفارقة، ومؤشراً على انهيار استراتيجي للحملة العسكرية ضد الحركة. وأوضح بيحي أن مقكري كانت تمثل “نقطة الانطلاق” للحملة العسكرية المشتركة التي شنّتها القوات الأجنبية والقوات الصومالية ضد مناطق سيطرة حركة الشباب قبل أعوام، مؤكداً أن “تحريرها أجهض سنوات من الإنفاق العسكري والتمويل الذي ضخّه التحالف الغربي”.
ومن بين قتلى هجوم مقكري، الضابط عبدي مؤمن علمي، المعروف باسم “عبدي حيش”، وهو قائد قوات جهاز المخابرات الصومالية في ولاية هيران. وجرى توثيق مقتل الضابط عبر صورٍ لجثته التُقطت في شوارع مدينة مقكري بعد سيطرة مقاتلي حركة الشباب عليها. وتؤكد مصادر ميدانية أن “عبدي حيش” تمت تصفيته أثناء الاشتباكات التي جرت خلال الاجتياح يوم الإثنين، حيث كان يُعد هدفاً مطلوباً لدى الحركة منذ فترة طويلة بسبب ما وصفته بـ”الجرائم والعمالة”.



