
قُتل 11 جندياً نيجيرياً على الأقل في هجوم نفذه مسلحون تابعون لتنظيم داعش – ولاية غرب أفريقيا على قاعدة عسكرية ببلدة بوني جاري في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا، وفق ما أكده ناطق عسكري نيجيري، اليوم الاثنين.
وأوضح الناطق أن المسلحين، الذين كانوا يستقلون شاحنات مزودة برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، أطلقوا النار بكثافة على القاعدة، قبل أن يُضرموا النار فيها عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل الجنود.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه ولايات شمال شرقي نيجيريا تصعيداً دموياً من تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام، حيث أودت أعمال العنف بحياة أكثر من 100 مدني خلال شهر أبريل وحده.
وفي تطور آخر، قُتل 15 شخصاً على الأقل في هجوم مسلح استهدف جنازة بقرية كوابلي قرب شيبوك في ولاية بورنو، بعد أن اقتحم المسلحون موقع التشييع وهم على متن دراجات نارية، وأطلقوا النار على الحاضرين وطاردوهم داخل الغابات.
وبحسب السلطات، أسفرت هجمات أخرى نُفذت خلال الأيام الماضية في ولايتي أداماوا وبورنو عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم 26 شخصاً قُتلوا إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها متشددون على طريق رئيسي.
وتبعد قاعدة بوني غاري 60 كيلومترا عن داماتورو، عاصمة ولاية يوبي، وهي القاعدة الثامنة التي يهاجمها المسلحون خلال الشهرين الماضيين، كما صعّد تنظيم “داعش” في غرب أفريقيا ومنافسه “بوكو حرام” في الآونة الأخيرة هجماتهما على أهداف مدنية وعسكرية في شمال شرق نيجيريا.
وقُتل أكثر من 100 مدني في هجمات شنها مسلحون في أبريل الماضي، ووعد الرئيس النيجيري بولا تينوبو بتجهيز القوات بشكل أفضل لمكافحة تهديدات الإرهاب.
وأعرب خبراء أمنيون عن قلقهم من تصاعد الهجمات وعودة نفوذ التنظيمات المتطرفة، لا سيما بعد رصد استخدام طائرات مسيّرة وعبوات ناسفة متطورة. كما أشاروا إلى أن تراجع المواجهات بين داعش وبوكو حرام منح الطرفين مزيداً من القدرة على التنسيق ضد الجيش والمدنيين.
ومن جهته، حذر حاكم ولاية بورنو، باباجانا زولوم، من تنامي قوة “داعش – ولاية غرب أفريقيا” وسط ضعف الرد العسكري، مؤكداً أن الجماعة تحقق مكاسب ميدانية في المنطقة التي تشهد تمرداً مستمراً منذ أكثر من 15 عاماً.
يأتي ذلك في سياق تصعيد لافت لتنظيم داعش في افريقيا حيث استهدف التنظيم في هجوم نوعي في نيسان / أبريل 2025 الموقع السياحي “كامباكو” في محافظة نياسا بالموزمبيق، محققًا تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بقتل جنود وتدمير منشآت اقتصادية حيوية، وهو ما يعكس تحولًا في استراتيجية التنظيم نحو “جهاد الاقتصاد”، مستهدفًا القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها الدول الهشة أمنيًا.




