مقتل وإصابة العشرات في هجمات لداعش على مواقع عسكرية بالنيجر.. وتصاعد لافت لعمليات التنظيم في إفريقيا وسوريا

تبنى تنظيم داعش هجومين متزامنين استهدفا قوات الجيش النيجري في إقليم تيلابيري غربي البلاد، معلنا مقتل ما لا يقل عن 80 جنديا والاستيلاء على عشرات الآليات والأسلحة، في واحدة من أكبر العمليات التي يتبناها التنظيم في النيجر خلال الفترة الأخيرة، وذلك في ظل تصاعد ملحوظ لنشاطه العسكري في عدد من الساحات الإفريقية، بالتوازي مع زيادة وتيرة هجماته في سوريا.

فوفقاً لما أورده التنظيم في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له، فقد استهدف الهجوم الأول قاعدة عسكرية في منطقة “إيناتس”، بينما استهدف الهجوم الثاني موقعاً للجيش ومقراً حكومياً في بلدة “باني بانغو” بإقليم تيلابيري، مستخدماً أسلحة متنوعة شملت القذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة.

وادعى التنظيم أن الهجوم على قاعدة “إيناتس” أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 جنديا، إضافة إلى وقوع عدد من الأسرى، وإحراق ثكنات ومساكن الجنود، والاستيلاء على 21 آلية عسكرية ونحو 90 بندقية ورشاشا، فضلا عن كميات من الذخائر والأسلحة المختلفة.

كما ذكر أن الهجوم الثاني في “باني بانغو” أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 جنود، وإحراق 16 آلية عسكرية والاستيلاء على ست آليات أخرى، بالإضافة إلى اغتنام 53 بندقية ورشاشاً وذخائر متنوعة، ليرتفع إجمالي خسائر الجيش النيجري، بحسب رواية التنظيم، إلى نحو 80 قتيلاً وخسارة 65 آلية بين مدمرة ومستولى عليها.

وتزامنت عمليتا النيجر مع سلسلة من الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها في عدد من الولايات الإفريقية خلال الأسبوع الجاري، في مؤشر على اتساع رقعة نشاطه العملياتي.

ففي موزمبيق، أعلن داعش مقتل خمسة من عناصر الجيش خلال هجوم استهدف دورية عسكرية قرب قرية “نامابو” بمنطقة “ماكوميا” شمال البلاد، مشيراً إلى أنه استولى على أسلحة وذخائر وأحرق ثكنات المعسكر قبل انسحاب المهاجمين.

كما أعلن تنظيم داعش في إقليم بونتلاند في بيان آخر تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية لقوات الجيش في منطقة “شبياب” بوادي “جعيل”، ما أدى – بحسب روايته – إلى إعطاب الآلية ومقتل أحد الجنود وإصابة آخر.

وفي شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلن التنظيم أن عناصره قتلوا ثمانية من أفراد ما وصفهم بـ”النصارى المحاربين” بعد أسرهم قرب قرية “مونغوبيري” في منطقة “أوليي العليا”، قبل انسحاب المهاجمين إلى مواقعهم.

وتعكس هذه الهجمات استمرار الزخم العملياتي الذي يشهده تنظيم داعش خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما في إفريقيا وسوريا، حيث كثف التنظيم من تبني العمليات ضد القوات العسكرية والأمنية في عدد من الساحات.

ففي القارة الإفريقية، يواصل التنظيم تنفيذ هجمات متزامنة في ولايات الساحل، ووسط إفريقيا، وموزمبيق، والصومال ونيجيريا، مستفيدا من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع المساحات التي تنشط فيها فروعه. وفي المقابل، شهدت سوريا خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في وتيرة عمليات التنظيم، التي تركزت على الهجمات الخاطفة واستهداف الدوريات العسكرية وقوات الأمن، في مايبدو أنه نهج يسعى لتنشيط خلاياه في البادية السورية والمناطق الشرقية التي أخلتها قوات سوريا الديمقراطية.

ويشير تزامن هذه العمليات وتعدد مسارحها إلى استمرار قدرة التنظيم على الحفاظ على مستوى مرتفع من النشاط في أكثر من جبهة، مع تركيز متزايد على الولايات الإفريقية التي باتت تمثل الثقل الأكبر لعملياته على المستوى العالمي، بالتوازي مع مساعيه لإعادة تنشيط حضوره في الساحة السورية.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية