
أطلق تنظيم داعش في الكونغو (ولاية وسط إفريقيا) عشرات القرويين المدنيين الذين اختطفهم في وقت سابق في مقاطعة شمال كيفو، بعدما دفعوا ما سماها “الجزية”.
وبث التنظيم أمس الجمعة مقطعًا مرئيًا قصيرًا عبر ذراعه الدعائية “مؤسسة أعماق”، ظهر فيه عشرات المدنيين وهم يستمعون إلى خطبة ألقاها أحد عناصر التنظيم في إحدى الغابات قبل أن يتم إخلاء سبيلهم.
ويُظهر تتبع بيانات التنظيم السابقة أن هذه الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات بحق المدنيين في شرق الكونغو. ففي بيان صدر في 24 أبريل 2026، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم في منطقة إيتوري، قال إنه أسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصًا، إلى جانب إحراق عشرات المنازل والاستيلاء على ممتلكات السكان.
كما سبق ذلك بيان آخر بتاريخ 3 أبريل 2026، تحدث فيه التنظيم عن هجوم مماثل في قرية أخرى بإيتوري، أعلن خلاله مقتل 17 شخصًا وأسر نحو 100 آخرين، مع إحراق منازل ونهب ممتلكات.
وفي هذا البيان أعلن التنظيم أن القرويين المسيحيين في المناطق التي يصلها نفوذه أمام ثلاث خيارات، وهي الإسلام أو دفع الجزية أو القتال.
وتُبرز هذه الوقائع اعتماد التنظيم على أساليب الترهيب وفرض الإتاوات على السكان المحليين، إذ يُحتجز المدنيون كورقة ضغط لإجبارهم على الدفع أو الامتثال لشروطه، في ظل تصاعد نشاطه في إقليمي شمال كيفو وإيتوري خلال الفترة الأخيرة.




