
في أول ظهور إعلامي له منذ نحو عامين، تحدث الناطق الرسمي باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو حذيفة الأنصاري، في كلمة صوتية مطولة حملت عنوان «قد تبيّن الرشد من الغي». بثتها “مؤسسة الفرقان” الذراع الإعلامية للتنظيم، على المنصات الرقمية التابعة له.
نشر الكلمة عبر “الفرقان”
الخطاب الذي امتد لعدة محاور، جاء في إصدار صوتي نشرته مؤسسة الفرقان الجهة الرسمية الوحيدة المخولة ببث خطابات قادة التنظيم، وافتتحه الأنصاري بمقدمة دينية قبل أن ينتقل إلى استعراض أوضاع التنظيم خلال العامين الماضيين، معتبرا أن غيابه الإعلامي لم يكن دليلا على تراجع نشاط التنظيم قائلا: «لم نغب عنكم ساعة… نصمت حين يكون الصمت أنجى ونتحدث حين يكون القول أجدى».
الملف السوري وانتقاد الواقع السياسي
خصص المتحدث جزءا واسعا من كلمته للحديث عن التطورات في سوريا، منتقدا التحولات السياسية الأخيرة ومهاجماً الفصائل والقوى المنخرطة في المشهد. واعتبر أن إسقاط النظام كان مجرد «مسرحِية تركِية بِإخراج أمرِيكِي مكشوف»، مضيفاً أن الخلاف مع الفصائل الأخرى كان “خلاف عقيدة لا سياسة”.
ودعا من تبقى من الفصائل المسلحة إلى الالتحاق بالتنظيم، قائلاً: «توبوا إلى ربكم، والتحقوا بموكب النور، فقد حصحص الحق».
دعوة إلى “الهجرة” نحو أفريقيا
ومن أبرز ما ورد في الكلمة دعوة صريحة إلى ما سماه “الهجرة” إلى مناطق نشاط التنظيم، مع تركيز خاص على الساحة الأفريقية. وقال الأنصاري في هذا السياق: «فَإِننَا نحرضُ شباب المسلمين على الهجرة إِلى وِلايات الدولة الْإِسلامية».
كما أشار إلى الدور الذي لعبه من وصفهم بـ«المهاجرين» في عمليات التنظيم بأفريقيا، قائلاً: «نُعلن للعالم أن المهاجرين كانوا رأس الحربة في ملاحم الصومال وبُراثِن القوس في غزْوة الْمطار » يقصد مطار نيامي في النيجر، في تأكيد واضح على سعي التنظيم إلى استقطاب عناصر جديدة إلى القارة الأفريقية.
نعي قيادات وكوادر إعلامية
وتضمن الخطاب أيضاً نعيا لعدد من قيادات التنظيم وعناصره، الذين قال إنهم قُتلوا خلال العامين الماضيين في العراق وسوريا. وأوضح: «ننعى إلى أمة التوحيد كوكبة من أبطال الجهاد… قُتلوا بسلسلة من الإنزالات الصليبية والمعارك الملحمية».
كما نعى عدداً من كوادره الإعلاميين، واصفاً إياهم بأنهم «فرسان الإعلام ورُسل البلاغ»، مضيفاً أنهم «وفّوا بعهدهم ومضوا صابرين».
عمليات في الرقة والميادين
وعقب نشر الكلمة، أعلن التنظيم تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش السوري في شرق البلاد. ففي بيان صادر عن ما يسمى “ولاية الشام – الرقة”، ذكر التنظيم أن عناصره استهدفوا “عنصرين من الجيش السوري” في قرية الواسطة باستخدام أسلحة رشاشة، مشيراً إلى مقتلهما.
وفي بيان ثانٍ من “ولاية الشام – الخير” (دير الزور)، قال التنظيم إن مقاتليه استهدفوا “عنصراً من النظام السوري” في بلدة الميادين بإطلاق نار من مسدس، ما أدى إلى مقتله.




