داعش يتبنّى هجوماً انتحارياً استهدف رعايا صينيين في كابل

كابل – أعلنت مصادر إعلامية تابعة لتنظيم “داعش” تبنّي التنظيم هجوماً انتحارياً استهدف، وفق ما ورد في بيانه، رعايا صينيين وحراسهم في وسط العاصمة الأفغانية كابل، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وبحسب المعلومات المتداولة، وقع الهجوم داخل فندق في حي “شهرنو”، وهو حي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ويضم سفارات ومكاتب حكومية ومقار يقيم فيها أجانب. وأفادت الرواية بأن منفّذ الهجوم دخل الفندق وانتظر تجمع عدد من النزلاء الصينيين قبل أن يفجّر نفسه، متسبباً بأضرار كبيرة في المكان.

وأشارت التقارير إلى أن حصيلة الهجوم بلغت نحو 25 قتيلاً وجريحاً، من بينهم رعايا صينيون وعناصر من حركة طالبان كانوا يتولون حراسة الموقع، في حين لم تصدر في حينه أرقام رسمية نهائية من السلطات الأفغانية حول عدد الضحايا.

سياق أمني وسياسي

يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد عمليات تنظيم داعش في أفغانستان منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم، حيث يسعى التنظيم إلى ترسيخ حضوره كفاعل مسلح معادٍ لطالبان، من خلال استهداف مناطق حساسة وأهداف ذات طابع دولي.

ويرى محللون أن استهداف رعايا صينيين يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الأمني، إذ تسعى الصين إلى توسيع حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في أفغانستان، لا سيما في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية، كما تُعد من أبرز الشركاء الدوليين الذين تحاول طالبان بناء علاقات مستقرة معهم.

وفي هذا الإطار، يُفسَّر الهجوم على أنه جزء من استراتيجية داعش الرامية إلى تقويض مساعي طالبان لتقديم نفسها كسلطة قادرة على ضبط الأمن وحماية المصالح الأجنبية، إضافة إلى توجيه رسالة إلى الشركاء الدوليين بأن أفغانستان ما تزال ساحة غير مستقرة أمنياً.

استمرار التحديات الأمنية

ويعكس الهجوم استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الأفغانية، في ظل نشاط خلايا داعش وقدرتها على تنفيذ هجمات نوعية داخل العاصمة. كما يسلّط الضوء على تعقيدات المشهد الأفغاني، حيث تتداخل الصراعات الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية، ما يجعل ملف الأمن أحد أبرز الاختبارات أمام طالبان في علاقتها مع المجتمع الدولي.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية