
أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجوم استهدف رتلاً للجيش المالي يوم أمس الأربعاء على الطريق الرابط بين مدينتي سيغو وباماكو وسط البلاد.
وبحسب بيان منسوب للجماعة، أسفر الكمين عن مقتل سبعة جنود ماليين وتدمير آليتين عسكريتين، إضافةً إلى اغتنام أسلحة وذخائر من بينها رشاشات “دوشكا” وبنادق “كلاشنيكوف”.
كما بثت الجماعة عبر ذراعها الإعلامي، مؤسسة الزلاقة، مقطعاً مرئياً يظهر مقاتليها وهم يهاجمون مركبات عسكرية في الطريق، حيث بدت مشاهد لاشتباكات مباشرة وسقوط قتلى من عناصر الجيش المالي، في محاولة لإثبات مسؤوليتها وتعزيز روايتها عن العملية.
الهجوم يأتي بعد أيام من تصاعد هجمات الجماعة في وسط مالي، حيث تسعى التنظيمات المسلحة لفرض سيطرتها على الطرق الرئيسية لقطع إمدادات الجيش وإضعاف حضوره في المناطق الريفية. ويعد الطريق بين سيغو وباماكو من أهم الشرايين الاستراتيجية في مالي، إذ يربط العاصمة بالمناطق الوسطى، ويُستخدم لنقل الإمدادات العسكرية والتجارية.
الجماعة سبق أن نفذت عمليات مشابهة على هذا المحور الحيوي، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة القوات الحكومية على تأمين الطرق وحماية تحركاتها العسكرية والمدنية.
الطريق الرابط بين سيغو وباماكو لا يمثل فقط خط إمداد عسكري، بل هو أيضاً ممر اقتصادي أساسي، حيث تمر عبره قوافل البضائع القادمة من وسط وشرق مالي نحو العاصمة. وبالتالي فإن أي تهديد أمني على هذا الطريق من شأنه أن يعمّق الأزمة الأمنية والاقتصادية في البلاد.
تشهد مالي منذ سنوات تصاعداً في هجمات الجماعات المسلحة، خاصة في المناطق الوسطى والشمالية، على الرغم من العمليات العسكرية الحكومية والدعم الخارجي. ويشير مراقبون إلى أن استهداف الطرق الاستراتيجية يعكس سعي الجماعات لإضعاف سلطة الدولة وتوسيع نفوذها في مناطق خارج سيطرة الحكومة.




