حركة الشباب تستعيد السيطرة على مدينة محاس الاستراتيجية وسط الصومال بعد 12 عامًا من الانسحاب

استعادت حركة الشباب المجاهدين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، السيطرة الكاملة على مدينة محاس الاستراتيجية الواقعة في ولاية هيران وسط الصومال، وذلك بعد هجوم واسع بدأ بعملية انتحارية استهدفت قواعد للقوات الحكومية داخل المدينة.

وأكدت مصادر ميدانية أن مقاتلي الحركة نفذوا الهجوم فجر الأحد، وتمكنوا من التقدم سريعًا داخل المدينة، ما أدى إلى انهيار خطوط الدفاع الحكومية وانسحاب القوات منها. وتشير الأنباء إلى أن الحركة أحكمت قبضتها على المدينة ومحيطها بالكامل.

وتعد محاس من أبرز المدن الاستراتيجية في وسط الصومال، وتكتسب أهمية كبيرة نظرًا لموقعها على خطوط الإمداد بين عدة مناطق متنازع عليها. وتأتي السيطرة عليها بعد اثني عشر عامًا من انسحاب الحركة منها في سياق العمليات العسكرية التي دعمتها قوات الاتحاد الإفريقي آنذاك.

وجاء في بيان عسكري نشرته حركة الشباب ان المعارك في حاس اسفرت عن مقتل واصابة اكثر من 150 عنصرا من القوات الحكومية بينهم قادة برتب رفيعة.

تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد العمليات العسكرية لحركة الشباب في وسط وجنوب الصومال خلال الأشهر الماضية، حيث كثفت الحركة هجماتها على القواعد العسكرية والنقاط الأمنية التابعة للحكومة الصومالية، في ظل ما تعتبره الحركة “تراجعًا في الدعم الدولي” للقوات الحكومية، وانشغال الحكومة بصراعات داخلية.

ويرى مراقبون أن استعادة السيطرة على محاس قد تمثل منعطفًا ميدانيًا جديدًا في الحرب الطويلة بين الحكومة الصومالية وحركة الشباب، خاصة وأن المدينة كانت تمثل مركزًا رئيسيًا للعمليات الأمنية ضد الحركة في ولاية هيران.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى موجة نزوح جديدة من السكان، إضافة إلى توترات أمنية في المدن المجاورة، في حال واصلت الحركة تقدمها الميداني.

حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تصدر الحكومة الصومالية أي بيان رسمي بشأن فقدان المدينة، كما لم تعلن عن حجم الخسائر في صفوف القوات الحكومية. ومن المرجح أن يتم الإعلان عن عمليات مضادة في الأيام القادمة لاستعادة السيطرة على المدينة، في ظل مخاوف من تقدم جديد لمقاتلي الحركة في مناطق مجاورة.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية