
شهدت مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديدًا في إقليم إيتوري، تصاعدًا مروعًا في وتيرة هجمات تنظيم “داعش” الإرهابي، حيث أقدم عناصر التنظيم خلال يومي السبت والأحد على ارتكاب ثلاث مجازر مروعة بحق مدنيين، معظمهم من المسيحيين، في قرى متفرقة بالإقليم.
ووفقًا لبيانات صادرة عن وسائل إعلام تابعة للتنظيم، فإن عناصر ما يسمى بـ”ولاية وسط إفريقيا” نفذوا هجومًا على قرية “مامبومي” يوم السبت، أسفر عن مقتل 8 مدنيين بطريقة بشعة، بعد أن أُسروا وتم نحرهم.
وفي اليوم التالي، الأحد، شن عناصر التنظيم هجومين منفصلين. الأول استهدف قرية “أوتومايير” المسيحية، حيث تم قتل 5 أشخاص بطريقة مشابهة. بينما وقعت المجزرة الثانية قرب ذات القرية، وأسفرت عن أسر وقتل 6 آخرين من السكان المسيحيين. كما تعرضت قرية كاتيبري لهجوم عنيف، أسفر عن مقتل 17 شخصًا
خلفية وتوسّع لنشاط “داعش” في الكونغو
تأتي هذه المجازر ضمن سلسلة هجمات متواصلة ينفذها تنظيم “داعش – ولاية وسط إفريقيا”، الذي وسّع نشاطه مؤخرًا داخل الكونغو الديمقراطية، مستغلًا ضعف الدولة وهشاشة الوضع الأمني في الأقاليم الشرقية للبلاد.
ويتركز نشاط التنظيم بشكل رئيسي في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، حيث يشنّ هجمات دامية ضد القرى المسيحية وقوات الأمن الكونغولية، ويتخذ من الغابات والمناطق الحدودية الوعرة مع أوغندا قواعد لشن هجماته، بالتعاون في بعض الأحيان مع جماعات مسلحة محلية.
أزمة إنسانية تتفاقم
وقد أسفرت هذه الهجمات عن نزوح مئات السكان من القرى المستهدفة، وسط صمت دولي وتقصير حكومي واضح في توفير الحماية للمدنيين. وتثير هذه المجازر المخاوف من تصاعد موجة العنف الطائفي والعرقي في مناطق مضطربة أصلاً بسبب النزاعات المسلحة والانقسامات الإثنية.




