
شهدت منطقة ماسينا بوسط مالي، صباح الثلاثاء 1 يوليو 2025، هجمات مسلحة منسقة شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عبر ذراعها المحلية “جبهة تحرير ماسينا”، استهدفت مواقع وثكنات عسكرية تابعة للجيش المالي في مدن ومناطق عدة، أبرزها “نيونو”، “ديبولو”، “ساندري”، “غوغو”، “كايبس”، و”نيورو”.
وأعلنت الجماعة عبر منصاتها الإعلامية أنها تمكنت من السيطرة الكاملة على ثلاث ثكنات عسكرية وعدد كبير من النقاط الأمنية التابعة للجيش، في عمليات وصفتها بـ”النوعية والمنسقة”، تضمنت قصفًا مدفعيًا مركزًا على ثكنة “مولودو” صباح نفس اليوم.
في مدينة “نيونو” تحديدًا، أكدت المصادر أن ما لا يقل عن 10 عناصر من الجيش المالي لقوا مصرعهم خلال الهجوم، فيما استولى المهاجمون على معدات عسكرية متنوعة، شملت:
- 3 آليات عسكرية
- 2 رشاش “دوشكا”
- سلاح “بي كي سي”
- 3 بنادق من نوع “بيكا”
- 25 بندقية كلاشينكوف
- 79 مخزن ذخيرة
- 3 مسدسات
- كميات كبيرة من الذخائر والمواد العسكرية
كما تم إحراق 10 آليات عسكرية ودراجات نارية تابعة للقوات المستهدفة.

تأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية توسعية واضحة تتبعها جبهة تحرير ماسينا، الذراع المحلي لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” في منطقة دلتا نهر النيجر، المعروفة باسم “منطقة ماسينا”. وتُعتبر الجبهة من أبرز الجماعات الناشطة في وسط مالي، حيث تستند إلى دعم محلي في صفوف قبائل الفلان، وتتبنّى خطابًا يجمع بين البُعد الديني والمظالم العرقية والاجتماعية.
وتعمل الجبهة على تثبيت نفوذها في المنطقة عبر تكثيف الهجمات ضد القوات المالية وقوات الأمم المتحدة، مستفيدة من الهشاشة الأمنية والانقسامات المحلية، كما تسعى إلى توسيع رقعة السيطرة الميدانية لتشمل مناطق جديدة خارج نطاق نشاطها التقليدي.
تشير الهجمات الأخيرة إلى تصاعد القدرات العملياتية للتنظيم، سواء على مستوى التنسيق بين المحاور المختلفة، أو في حجم الغنائم التي حصل عليها، ما يطرح تحديات كبيرة أمام الحكومة المالية التي تعاني أصلاً من انعدام الاستقرار وتراجع فعالية القوات المسلحة في بعض المناطق الريفية.



