
صعّدت حركة الشباب المجاهدين خلال النصف الثاني من شهر يوليو عملياتها العسكرية ضد القوات الإفريقية المنتشرة في الصومال، بالتوازي مع توسيع دائرة هجماتها لتشمل العمق الكيني، في مؤشر على استمرار قدرتها على تنفيذ عمليات متزامنة عبر أكثر من جبهة، مع تركيز واضح على استهداف القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقي، ولا سيما الوحدات الأوغندية والإثيوبية والكينية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة الصومالية وحلفاؤها ضد الحركة في عدد من أقاليم البلاد.
وفي أبرز العمليات العابرة للحدود، أعلنت الحركة استهداف رتل عسكري كيني في ضواحي مدينة داداب داخل مقاطعة غاريسا الكينية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الجرحى في صفوف القوات الكينية إلى تسعة، إضافة إلى مقتل أربعة جنود، وفق تحديث لاحق لحصيلة الكمين. ويعكس هذا الهجوم استمرار اعتماد الحركة على استهداف القوات الكينية داخل الأراضي الكينية، في إطار الضغط على نيروبي بسبب مشاركتها العسكرية في الصومال، وهو نمط تبنته الحركة خلال السنوات الماضية.
وعلى الساحة الصومالية، كثفت الحركة هجماتها ضد الوحدات الإفريقية المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقي، إذ أعلنت تنفيذ سلسلة تفجيرات استهدفت رتلاً عسكرياً أوغندياً بين منطقتي بوف وعبلوريق قرب مدينة مركا بولاية شبيلي السفلى، مؤكدة تدمير مجرّفتين وشاحنة عسكرية ومقتل وإصابة عدد من الجنود الأوغنديين.
كما أعلنت الحركة شن غارتين على قاعدة عسكرية للقوات الأوغندية والقوات الحكومية في مدينة جنالي ومنطقة عبلوريق بولاية شبيلي السفلى، بالتزامن مع قصف قاعدة عسكرية للقوات الإثيوبية في مدينة بردالي بولاية باي جنوب غربي الصومال، وقالت إن القصف أسفر عن خسائر بشرية ومادية، دون صدور تأكيدات مستقلة بشأن حجم تلك الخسائر.
وفي تجلي آخر للتصعيد، أعلنت الحركة تنفيذ هجمات على أربع قواعد عسكرية تابعة للقوات الأوغندية والقوات الحكومية في مدن قربولي وجنالي ولق ومنطقة دن بولاية شبيلي السفلى وجنوب غربي الصومال، مؤكدة أنها انسحبت من مواقع الهجمات دون تكبد خسائر في صفوف مقاتليها.
وتشير هذه العمليات إلى تركيز الحركة على استهداف القواعد العسكرية وخطوط تحرك القوات الإفريقية، مع استخدام تكتيكات متنوعة تشمل الكمائن والعبوات الناسفة والقصف والهجمات المتزامنة على أكثر من موقع، بما يهدف إلى استنزاف القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقي وإرباك انتشارها الميداني.
ويعكس هذا النمط العملياتي استمرار سعي حركة الشباب إلى الجمع بين الضغط على القوات الأجنبية داخل الصومال وشن هجمات عبر الحدود ضد كينيا، في محاولة لإظهار قدرتها على العمل في مسارح مختلفة، رغم استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف معاقلها في جنوب ووسط الصومال.




