مجموعة من الجهاديين الأوزبك في سوريا يرفضون الانضمام إلى وزارة الدفاع

أصدرت مجموعة من المقاتلين الأوزبك في سوريا بيانين منفصلين عبر قناتها على تطبيق تيليغرام، اتهمت فيهما السلطات السورية والأجهزة الأمنية بملاحقة واعتقال مقاتلين أوزبك رفضوا الانضمام إلى وزارة الدفاع السورية، في ظل توتر متصاعد بين الطرفين شهد وقوع اشتباكات خلال الفترة الأخيرة.

وجاء في البيان الأول، المؤرخ في 10 مايو/أيار 2026، أن اجتماعين عُقدا في مناطق شمال غربي سوريا بين “أوزبك تابعين لوزارة الدفاع وأوزبك مستقلين”، مشيرًا إلى أن اللقاءات نُظمت من قبل “عبد العزيز أوزبكي” الذي وصفه البيان بأنه قائد لواء تابع لوزارة الدفاع.

وذكر البيان أن مسؤول العلاقات في وزارة الدفاع السورية “أبو عبدو طعوم” صرح خلال مظاهرة جرت أمام مبنى الجنايات في إدلب بأن “الأوزبك الذين لا ينتمون إلى الحكومة هم من الدواعش”، مضيفًا – بحسب البيان – أنه “سيتم تعقبمهم جميعًا ثم سجنهم”.

كما نقل البيان عن قائد اللواء التابع لوزارة الدفاع قوله إن “جميع الأوزبك المستقلين سيتم اعتقالهم من طرف الحكومة ابتداءً من هذا اليوم”، معتبرًا أن استهداف المقاتلين الأوزبك “فقط لأنهم لا ينتمون إلى الوزارة يعد مسارًا غير شرعي وظالمًا وخطيرًا للغاية”.

وأضاف البيان أن السلطات السورية “تستخدم تهمة الإرهاب ذريعة لإقصاء ومحاربة المهاجرين الذين يرفضون اتباع سياساتها”، مشيرًا إلى أن بعض العناصر الأوزبكية المنضوية ضمن القوات الحكومية شاركت في الإبلاغ عن مقاتلين آخرين “بدافع العداوة الشخصية أو الرغبة في الانتقام”، وفق نص البيان.

وفي البيان الثاني، تحدثت المجموعة عن تعرض عدد من المقاتلين المعتقلين “للتعذيب أثناء التحقيق”، وقالت: “إنهم يزجون بأناس أبرياء في السجون دون أي أدلة، ثم يعذبون المعتقلين لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو للكشف عن إخوان آخرين”.

وأضاف البيان أن بعض المعتقلين تعرضوا لـ”تعذيب وحشي بهدف انتزاع معلومات عن الإخوة الأوزبك الآخرين، إلى درجة أن دماءهم لطخت أرضية غرفة التعذيب”.

واتهمت المجموعة الحكومة السورية باستخدام تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش ضد المقاتلين الذين غادروا الفصائل العسكرية أو رفضوا الانضمام إلى وزارة الدفاع، قائلة: “اليوم، وبعد سنوات طويلة من الجهاد، أصبح مجرد مغادرة الصفوف من أجل حياة مدنية عادية بعيدًا عن الجيش تهمة جديدة تُستخدم ضدنا”.

كما حذرت المجموعة من أن ما يحدث “لن يقتصر على الأوزبك”، مضيفة: “اليوم جاء دورنا، وغدًا سيأتي دور قومية أخرى”، قبل أن تختتم باتهام الحكومة بالسعي إلى “إرضاء روسيا وأمريكا” عبر هذه الإجراءات.

ويأتي صدور البيانين في سياق توترات متزايدة بين السلطات السورية وبعض المقاتلين الأجانب، لا سيما الرافضين للاندماج ضمن التشكيلات العسكرية الرسمية التابعة لوزارة الدفاع السورية.

في ذات السياق قال مسؤولان أمنيان سوريان إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعدما تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتحول احتجاجاتٍ خارج منشأة أمنية حكومية.

وذكر المسؤولان وسكان في المنطقة لـرويترز، أن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب؛ ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب من رويترز للتعليق.

وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.

وقال مصدر أمني سوري لـرويترز العام الماضي إن هناك نحو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية