
أصدرت القيادة العامة لتنظيم القاعدة بياناً جديداً دعت فيه إلى استهداف القوات والمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل توتر متصاعد في المنطقة، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واستعدادات محتملة لتنفيذ ضربة عسكرية ضدها.
ويُعد هذا البيان أول مادة ينشرها التنظيم منذ سبتمبر من العام الماضي، وجاء متزامناً مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية أمريكية تشمل قطعاً بحرية وقواعد جوية وانتشاراً لقوات إضافية في عدد من دول المنطقة.
واعتبر التنظيم في بيانه أن التحركات العسكرية الأمريكية تمثل “حشوداً” تستهدف المنطقة ككل، وليس إيران وحدها، قائلاً إن هذه القوات “أتت لاحتلال المنطقة بأسرها، وليس لمحاربة دولة بعينها”، على حد وصف البيان. وأضاف أن ما يجري حالياً هو امتداد لسياسات أمريكية سابقة، معتبراً أن “ما نشهده اليوم هو مقدمات حملة جديدة”.
ودعا البيان بشكل صريح إلى استهداف القوات الأمريكية قبل استكمال انتشارها، إذ جاء فيه أن “الموقف الشرعي من هذه الحشود… هو وجوب جهادها وقتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام”، بحسب نص البيان. كما حثّ أنصار التنظيم على مهاجمة القواعد والمصالح الأمريكية في مختلف دول الشرق الأوسط، وليس فقط في مناطق التوتر المباشر مع إيران.
وأشار البيان إلى تصريحات منسوبة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لا سيما تلك المتعلقة بإعادة الانتشار العسكري الأمريكي، معتبراً أنها دليل على نية واشنطن توسيع وجودها العسكري. ووصف ترامب بأنه “قائد هذه الحملة”، في سياق ربط التهديدات الأمريكية ضد إيران بالتحركات العسكرية الجارية على الأرض.
كما تضمن البيان انتقادات حادة للأنظمة الحاكمة في عدد من الدول العربية والإسلامية، متهماً إياها بالتعاون مع الولايات المتحدة، وداعياً إلى ما وصفه بـ“النفير العام” لمواجهة النفوذ الأمريكي وحلفائه، بما في ذلك إسرائيل، مع الإشارة إلى قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة بوصفها أهدافاً محتملة.
ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توتراً متصاعداً، مع استمرار نقل أصول عسكرية أمريكية ضخمة إلى منطقة الخليج، وسط تقديرات تتحدث عن استعدادات لعمل عسكري محتمل ضد إيران. وتثير مثل هذه البيانات مخاوف أمنية متزايدة، في ظل تحذيرات دولية من أن دعوات العنف الصادرة عن التنظيمات المسلحة قد تستغل أجواء التصعيد السياسي والعسكري لتبرير هجمات جديدة تهدد أمن واستقرار المنطقة.




