هجوم نوعي لحركة الشباب يستهدف سجناً ومركزاً أمنياً في العاصمة الصومالية مقديشو

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مساء السبت (4 أكتوبر 2025) هجوماً واسعاً شنته حركة الشباب المجاهدين على مركز أمني وسجن حكومي معروف باسم “مركز غودكا جليعو”، في عملية وُصفت بأنها من أعنف الهجمات التي تستهدف مؤسسات أمنية في المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب بيان صادر عن الحركة، فإن الهجوم بدأ بعملية انتحارية تبعها اقتحام لمقاتلين مدججين بالسلاح تمكنوا من تجاوز جميع الحواجز الأمنية المحيطة بالمركز. وأكدت مصادر ميدانية أن العملية كانت منسقة ومخططة بعناية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة داخل المجمع الأمني الذي يضم عدداً من مكاتب جهاز الاستخبارات الصومالي (NISA).

وأفادت تقارير أن الهجوم أدى إلى تحرير عدد كبير من السجناء الذين كانوا محتجزين في السجن التابع للمركز، بينهم مدنيون قالت الحركة إنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي عناصر من جهاز المخابرات. كما ذكرت أن العملية جاءت ثأراً لما وصفته بـ”ضحايا التعذيب والانتهاكات” داخل السجون الحكومية.

فيما لم تصدر السلطات الصومالية بياناً رسمياً حتى لحظة إعداد التقرير، تحدثت مصادر أمنية عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، من بينهم ضباط ومسؤولون أمنيون.

من جانبها، أعلنت حركة الشباب أن من بين نتائج العملية مقتل عدد من “جلادي المعتقلين”، في حين فرّ آخرون أثناء المواجهات، مؤكدة أن “العملية نُفذت بنجاح كامل وحققت أهدافها”.

يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه العاصمة مقديشو تصاعداً في وتيرة العمليات المسلحة التي تستهدف الأجهزة الأمنية والمقار الحكومية، في ظل الحملة العسكرية التي تشنها القوات الصومالية مدعومة بالقوات الإفريقية ضد معاقل الحركة في عدة أقاليم وسط البلاد وجنوبها.

ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه من حيث الحجم والتخطيط منذ أشهر، ما يعكس قدرة الحركة على تنفيذ عمليات معقدة داخل مناطق تعتبر محصنة أمنياً في العاصمة.

تؤكد هذه العملية أن الوضع الأمني في مقديشو ما يزال هشاً، وأن حركة الشباب لا تزال قادرة على اختراق الدفاعات الحكومية وتنفيذ هجمات نوعية تستهدف مؤسسات سيادية. ومن المتوقع أن تصدر الحكومة الصومالية خلال الساعات القادمة بياناً رسمياً لتوضيح تفاصيل الحادثة والخسائر الناجمة عنها.

في سياق متصل علق أبو عبد الرحمن مهد ورسمي، أحد كبار قادة حركة الشباب المجاهدين على العملية قائلا في بيان صادر عنه:” العملية استمرت قرابة عشر ساعات، حتى ساعات الفجر الأولى، وانتهت بنجاح بعد أن أحكم المجاهدون السيطرة على المقر والمكاتب التابعة له، وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف الضباط والجنود المرتدين داخل السجن ومن جاء لنجدتهم” وأضاف:” نتقدّم بالشكر لكل من ساهم في الإعداد، والتجهيز، والتخطيط، والتنفيذ لهذه العملية المباركة، ونسأل الله أن يتقبّل الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل رفع كلمة الله، ومحو الشرك والكفر من الأرض، ونصرة المسلمين المستضعفين في سجون الصليبيين والمرتدين”.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية