
تشهد مناطق متفرقة من الساحل الإفريقي اشتباكات مستمرة بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” وتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وسط احتدام التنافس على النفوذ الميداني والموارد اللوجستية في مالي وبوركينا فاسو.
وفي هذا السياق، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مساء الأربعاء 10 يوليو 2025 عن صدّ مفرزة تابعة لتنظيم “داعش” قرب مدينة إنتيليت بولاية غاو شمال شرقي مالي. وأشارت الجماعة إلى أن الهجوم وقع مساء الأربعاء، مؤكدة أنها تصدت له بنجاح.
وفي بيان منفصل، أعلنت الجماعة عن مقتل أربعة عناصر آخرين من “داعش” في اشتباك جرى يوم الثلاثاء الماضي في وادي بانبوفا بولاية دوري شمال بوركينا فاسو. وأفادت أن الاشتباك أسفر عن اغتنام ثلاث بنادق كلاشينكوف و12 دراجة نارية، بالإضافة إلى تدمير خمس دراجات أخرى.
وتُعد هذه العمليات جزءًا من الصراع المفتوح بين جماعة نصرة الإسلام وتنظيم داعش، والذي اتسع خلال السنوات الماضية ليشمل مناطق شاسعة من دول الساحل. ويستخدم الطرفان تكتيكات قتالية عالية الكثافة، ما يتسبب في تقويض الأمن وزيادة معاناة السكان المدنيين.
وتُعرف جماعة نصرة الإسلام بإطلاق وصف “الخوارج” على تنظيم داعش، في سياق صراع أيديولوجي وميداني يتجاوز مجرد النزاع على الأرض إلى خلافات عميقة في المرجعيات والانتماءات الجهادية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المواجهات يُنذر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، في ظل ضعف الحكومات المركزية وتضاؤل قدرة القوات الدولية والإقليمية على احتواء التمدد المسلح.



