
أسفر هجوم مسلح شنه مقاتلو تنظيم داعش عن مقتل 30 جنديًا من قوات الجيش الموزمبيقي، وذلك خلال استهداف معسكر للجيش في قرية “كيتيراجاو” الواقعة في منطقة “ماكوميا” بمحافظة “كابو ديلغادو” شمال موزمبيق.
وبحسب ما أفادت به “وكالة أعماق” التابعة للتنظيم، فإن الهجوم وقع مساء يوم الأحد، واستمر لساعات، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين، وانتهت بسيطرة عناصر التنظيم على المعسكر بالكامل. وأشارت الوكالة إلى أن المقاتلين تمكنوا من اغتنام كمية من الأسلحة والذخائر، فيما تم أسر أحد الجنود الموزمبيقيين، قبل أن يُقتل لاحقًا.
وأظهر الهجوم، بحسب المصدر نفسه، فداحة الخسائر في صفوف القوات الحكومية، في ثالث هجوم من نوعه خلال أقل من شهرين، يستهدف معسكرات الجيش الموزمبيقي في محافظة كابو ديلغادو. كما يعد هذا الهجوم من بين الأشد دموية خلال الفترة الأخيرة، بعد هجوم سابق قُتل فيه أكثر من 20 جنديًا في نفس المنطقة.
في المقابل، تواصل الحكومة الموزمبيقية تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية موسعة ضد عناصر تنظيم داعش، بمشاركة وحدات من الجيش وقوات الشرطة، بالإضافة إلى دعم من قوات أجنبية، أبرزها من رواندا ودول مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي (سادك). وقد نجحت هذه العمليات خلال الأشهر الماضية في استعادة عدة قرى كانت تحت سيطرة التنظيم، وتفكيك عدد من الخلايا النشطة في الأدغال الشمالية. إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرات على تنفيذ هجمات مباغتة، مستفيدًا من وعورة التضاريس ونقص الدعم اللوجستي للقوات الحكومية في بعض المناطق.
يشهد شمال موزمبيق، وخاصة محافظة كابو ديلغادو، اضطرابات أمنية منذ عام 2017، بعد تصاعد هجمات تنظيم داعش – ولاية وسط أفريقيا. ويعتمد التنظيم على حرب العصابات، وتنفيذ عمليات الكرّ والفرّ، واستهداف القوات النظامية والمراكز الحكومية، إضافة إلى قرى المدنيين، ما تسبب في نزوح آلاف السكان، وسقوط مئات القتلى.
وعلى الرغم من الجهود المحلية والدولية، فإن الوضع الأمني لا يزال هشًا، ويشهد تصعيدًا دوريًا، وسط تحديات تتعلق بجغرافيا المنطقة، وقلة التنسيق الاستخباراتي.




