
شهدت ولايتا بورنو ويوبي شمال نيجيريا في اليومين الماضيين تصاعدًا في الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش النيجيري،وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية “ولاية غرب إفريقيا” هذه الهجمات وفق ما أفادت به تقارير غير رسمية نُشرت عبر منصات إعلامية تابعة للتنظيم.
في 5 يونيو 2025، هاجم مسلحون معسكرًا وتكنات للجيش في بلدة مالم فاتيوري بمنطقة برنو، واشتبكوا مع القوات المتمركزة داخله مستخدمين أسلحة خفيفة ومتوسطة. وأسفرت المواجهات عن مقتل جندي واحد على الأقل وإصابة آخرين، بالإضافة إلى تدمير ثلاث آليات عسكرية وإحراق بعض المباني والمنشآت في المكان، فيما استولى المهاجمون على آلية عسكرية رابعة وبعض الأسلحة قبل انسحابهم.
وفي اليوم التالي، الجمعة 6 يونيو 2025، تعرض معسكر كبير للجيش في بلدة بوراتاي لهجوم مماثل، حيث اقتحم المسلحون المعسكر بعد مواجهات عنيفة، وأحرقوا أجزاءً منه، وقتلوا عناصر من الجيش، وفقًا لنفس المصادر. كما تمت الإشارة إلى الاستيلاء على آليات وأسلحة وذخائر خلال العملية.
ولم تصدر السلطات النيجيرية أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما يتواصل الترقب في أوساط السكان المحليين وسط تعزيزات أمنية متفرقة.
تواجه نيجيريا منذ سنوات تصعيدًا في العمليات المسلحة التي تشنها جماعات متشددة، أبرزها تنظيم “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”، الذي نشأ إثر انقسام داخل جماعة “بوكو حرام” عام 2016. ويسيطر هذا التنظيم على بعض المناطق الريفية النائية شمال شرقي البلاد، خاصة في ولايتي بورنو ويوبي.
ورغم العمليات العسكرية المكثفة التي تقودها الحكومة النيجيرية بالتعاون مع دول مجاورة مثل تشاد والنيجر، لا تزال الجماعة تحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات مباغتة تستهدف مواقع أمنية ومدنية، ما يُبرز التحديات المستمرة التي تواجه جهود الاستقرار في المنطقة.




