بينها صواريخ غراد ورشاشات ثقيلة.. جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تستولي على ترسانة ضخمة من الأسلحة في هجوم ” جوارا”

أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، عبر مؤسسة «الزلاقة» الإعلامية التابعة لها، عن تنفيذ هجوم نوعي استهدف مقرا للجيش المالي في مدينة جوارا بولاية موبتي، في عملية قالت الجماعة إنها أسفرت عن مقتل وأسر عشرات الجنود بينهم ضباط برتب رفيعة والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية.

وبحسب البيان الذي نشرته المؤسسة، وقع الهجوم الأسبوع الماضي، وقد تأخرت الجماعة عدة أيام قبل الإعلان عنه والكشف عن تفاصيله. ويرجح أن يكون هذا التأخير مرتبطا، على الأرجح، باعتبارات أمنية تتعلق بتأمين انسحاب العناصر المشاركة في الهجوم، إلى جانب نقل الكميات الكبيرة من الأسلحة والمعدات التي استولت عليها إلى مواقع تخزين آمنة، قبل نشر تفاصيل العملية وصورها على وسائل الإعلام.

وأظهرت الصور التي نشرتها «الزلاقة» جانباً من الأسلحة والمعدات التي قالت الجماعة إنها استولت عليها خلال الهجوم، وتضمنت مئات البنادق من طراز كلاشنيكوف، ورشاشات ثقيلة ومتوسطة، وصواريخ من طراز غراد، وصناديق ذخيرة، إضافة إلى ست عربات عسكرية وعدد من الدراجات النارية.

ويشير حجم الغنائم المعلن عنها إلى أن العملية لم تكن مجرد هجوم خاطف على موقع عسكري، بل عملية مدروسة تكللت بسيطرة المهاجمين على جزء معتبر من مخزون الموقع من الأسلحة والمعدات والأغراض المتنوعة. فوفق المعطيات التي أوردتها الجماعة، فإن القوات المهاجمة تمكنت من تحييد نحو 150 عنصرا من الجيش المالي، بينهم ضباط برتبتي عقيد ونقيب، فيما قالت إنها أسرت 93 جنديا آخرين، إلى جانب تدمير 15 آلية عسكرية وأكثر من 100 دراجة نارية.

كما ذكرت الجماعة أنها استولت على ستة رشاشات ثقيلة ثقيلة من عيار 14 ملم و17 دوشكا و32 بيكا، إضافة إلى 10 دراجات نارية، وست عربات عسكرية، و10 آر بي جي، و233 كلاشنيكوف، وثلاثة مدافع هاون، ومدفعية إس بي جي، فضلا عن كميات كبيرة من الذخائر المتنوعة.

وتكتسب الأسلحة التي أعلنت الجماعة الاستيلاء عليها أهمية بالغة، إذ إن الاستيلاء على مخزونات كبيرة من الأسلحة والذخائر يوفر للجماعة إمكانية إعادة توزيع جزء منها على مقاتليها واستخدامها في عمليات لاحقة، كما يحرم الجيش المالي من جزء من قدراته ومخزونه العسكري، وعرض هذه الكميات على وسائل الاعلام وحصيلة الضحايا من الجنود والضباط يعطي مؤشرا على مكانة المقر المستهدف ودوره في بنية الجيش المالي.

وتبدو كمية الأسلحة المصادرة لافتة بصورة خاصة، مع الإعلان عن أكثر من مئتي بندقية كلاشنيكوف إلى جانب الرشاشات والأسلحة الثقيلة والذخائر والعربات. وبحسب المعطيات المتاحة في البيان، وتعد هذه العملية من بين أكبر عمليات الاستيلاء على الأسلحة التي أعلنت عنها الجماعة خلال العام الجاري.

ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه «نصرة الإسلام والمسلمين» تكثيف عملياتها ضد القوات الحكومية في مناطق وسط وشمال مالي، في سياق صراع طويل مع الجيش المالي والقوات المتحالفة معه.

مشاركة المحتوى

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاشتراك في القائمة البريدية